أكد الدكتور أحمد شلبي، أستاذ جراحة وطب العيون وعضو مجلس الجمعية البريطانية الإيرلندية لتصحيح الإبصار، أن دراسات حديثة أثبتت أن قضاء وقت طويل في الأماكن المغلقة يعد من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة قصر النظر لدى الأطفال، حيث تعتاد العين على الرؤية القريبة فقط.
وأوضح شلبي، خلال بث مباشر على صفحته الشخصية، أن الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية أو حتى أثناء المذاكرة بالنظر إلى مسافات قريبة، يكونون أكثر عرضة لتدهور مقاس نظرهم. وذلك لأن الجسم يتكيف مع البيئة المحيطة، وعندما تكون جميع المؤثرات قريبة، تضعف قدرة العين على الرؤية البعيدة.
وأشار أستاذ جراحة العيون إلى أن الدراسات تؤكد أن الأطفال الذين يعانون من قصر نظر في سن مبكرة يمكنهم إبطاء تدهور مقاسهم من خلال قضاء ساعة أو ساعتين يومياً في الأماكن المفتوحة، وهو ما يُحدث فرقاً كبيراً على مدار العام.
وتابع أن الأبحاث العلمية تتجه حالياً لدراسة أدوية معينة وقطرات وأنواع محددة من عدسات النظارات التي قد تساعد في تقليل معدل تدهور قصر النظر. ومع ذلك، يبقى العامل البيئي هو الأكثر تأثيراً.
وشدد عضو مجلس الجمعية البريطانية الإيرلندية لتصحيح الإبصار على ضرورة أن يحرص الآباء والأمهات على تشجيع أطفالهم على قضاء وقت في الهواء الطلق بعيداً عن الشاشات والأماكن المغلقة. هذه الخطوة تعتبر بسيطة لكنها فعالة في الحفاظ على صحة عيون أبنائهم وتأخير تدهور النظر.

