حكاية وطن.

الخميس 16/يوليو/2026 – 12:51 م 7/16/2026 12:51:16 PM .

بدأ الحلم، حلم بناء منتخب كرة قدم وطني قوي، من خلال الاستفادة مما حققناه في بطولة كأس العالم الحالية، حيث وصلنا إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخنا. كان بإمكاننا بلوغ أدوار متقدمة بعد أن كدنا أن نقصي منتخب الأرجنتين، بطل العالم. في تلك المباراة التاريخية، قدم منتخبنا أداءً عالميًا أحرج بطل العالم، وجعل ميسي أفضل لاعب في العالم ومدربه يبكيان، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يعض أصابعه ويعبر عن حسرته. خرج المنتخب المصري من تلك المباراة رغم ما تعرض له من ضغوط سياسية وتاريخية وجغرافية في الدقائق الأخيرة، لكنه ودع البطولة مرفوع الرأس ونال احترام العالم بعد أن سجل أهدافًا عديدة، ليس فقط في شباك الخصوم ولكن أيضًا في قلوب 120 مليون مواطن مصري من مختلف الانتماءات الذين احتشدوا للاحتفال باسم مصر.

كرة القدم ليست مجرد كرة تُتداول بالأقدام أو بالرؤوس لتسجيل الأهداف من أجل المتعة المؤقتة. بل تعتبرها الجماهير المصرية إحدى أدوات القوة الناعمة التي تجمع المصريين تحت علم الدولة المصرية، متجاوزين التعصب الأعمى ومتغلبين على همومهم. هدفهم هو مواصلة البناء في جميع المجالات، فمصر هي دولة بناء وحضارة تمتد عبر التاريخ ولا تريد التخلي عن حقها في المنافسة على كأس العالم الذي احتكرته المنتخبات الأوروبية. النسخة الحالية من البطولة أخذت مصر بعين الاعتبار للمستقبل بعد أن أصبح لها منتخب لا يخشى أي منافس وأصبح مؤهلاً للمنافسة على البطولة أو على الأقل الوصول إلى مراحل متقدمة.

الطريق أمام منتخب الحلم مفتوح لمنافسة أبناءه في بطولة أفريقيا القادمة 2027 وبطولة كأس العالم 2030. وقد دشن الرئيس عبدالفتاح السيسي هذا الطريق كراعٍ للرياضة، حيث كان لتشجيعه للمنتخب وللاعبين والإداريين دور كبير منذ بداية الإعداد وحتى مباراة القمة مع منتخب الأرجنتين. فقد أمر الرئيس بتقديم كل الدعم للمنتخب ورفع معنوياته بتوجيه برقيات الإشادة بعد كل مباراة، وانتهاءً بالاستقبال التاريخي للمنتخب في العلمين وإشادته بالإنجاز الذي تحقق لأول مرة. الرئيس افتتح طريق الحلم للبناء على هذه النتائج المشرفة وأمر بنشر كشافين «متجردين» لاكتشاف المواهب في كل مكان وصقلها لتكون نواة لمنتخب قوي للشباب.

شكرًا لمنتخب مصر لكرة القدم وشكرًا لجهازه الإداري الذي منحنا هذه الفرحة وجمعنا على الانتماء. نلتقي مجددًا في المسابقات القادمة لتحقيق حلم المنافسة أمام أقوى المنتخبات لأننا أقوياء ولا بد أن نحلم. إذا توقفنا عن الحلم فإننا نموت. فلنجعل الحلم حقيقة!