تواصل الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في محافظة الإسماعيلية تحقيقاتها بشأن الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة تتهم زوجها وآخرين بتعاطي مواد مخدرة داخل أحد الحدائق العامة بالمحافظة.

وتعمل الجهات المعنية على كشف ملابسات الحادثة والتحقق من صحة ما ورد في الفيديو المتداول، بالإضافة إلى الاستماع إلى أقوال جميع الأطراف المعنية.

وأكدت مصادر أمنية أن الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية بدأت بفحص مقطع الفيديو المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي للوقوف على تفاصيل الواقعة والتأكد من صحة الادعاءات الواردة فيه.

وأوضحت المصادر أن هذا الفحص يأتي في إطار الإجراءات القانونية المتبعة للتعامل مع البلاغات والوقائع التي يتم تداولها عبر المنصات الإلكترونية.

وأضافت المصادر أن السيدة، وتدعى “هبة علي”، توجهت إلى قسم شرطة أول الإسماعيلية وحررت محضرًا اتهمت فيه زوجها بالتعدي عليها بالضرب والسب والقذف.

وقد أحيل المحضر إلى النيابة العامة حيث استمعت جهات التحقيق إلى أقوالها، مؤكدة أنها لم تتنازل عن البلاغ المقدم.

وأشارت المصادر إلى أن جهات التحقيق قررت التحفظ على جميع الأشخاص الذين ظهروا في مقطع الفيديو المتداول، وهم الزوج والزوجة وزوج شقيقة الزوج وفتاتان أخريان، وذلك لسماع أقوالهم حول ما ورد في الواقعة واستكمال إجراءات التحقيق.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة بالكامل.

وكان مقطع الفيديو المتداول قد أظهر سيدة تزعم أنها ضبطت زوجها برفقة زوج شقيقته وعدد من الفتيات داخل إحدى الحدائق العامة بالمحافظة، مدعية أنهم كانوا يتعاطون مواد مخدرة.

دفعت هذه الادعاءات الأجهزة الأمنية إلى فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة للوصول إلى حقيقة ما حدث.

وبحسب رواية الزوجة، فإنها توجهت إلى المكان عقب شعورها بالشك وقامت بتصوير زوجها ومن كانوا برفقته باستخدام هاتفها المحمول.

وأضافت أن الموقف تطور إلى مشادات كلامية أعقبها اعتداء متبادل بين عدد من الأطراف، مشيرة إلى أن الزوج حاول تهدئة الموقف قبل أن تقوم بنشر مقاطع الفيديو عبر صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الزوجة في منشور عبر حسابها الشخصي أنها حاولت التواصل مع الشرطة أكثر من مرة عقب مشاهدتها زوجها ومن معه، لكنها لم تتلق استجابة – بحسب قولها – مما دفعها لتوثيق الواقعة بالفيديو.

كما أكدت أن جميع الأشخاص الذين ظهروا في المقاطع متزوجون ولديهم أبناء وفقًا لروايتها.

وأكدت الزوجة أنها عاشت سنوات من الخلافات الزوجية، مشيرة إلى أنها تعرضت للضرب والتهديد بشكل متكرر. وأضافت أنها حاولت إنهاء العلاقة بالطلاق منذ نحو عامين إلا أن زوجها كان يرفض ذلك ويهددها بحرمانها من أطفالها حال اللجوء إلى القضاء.

كما روت الزوجة ما وصفته بأنه من أصعب المواقف التي مرت بها، قائلة إنها اكتشفت ليلة ولادتها أن زوجها أتم زواجًا عرفيًا من سيدة أخرى قبل دقائق من وضع مولودها.

وأضافت أنها وافقت على منح فرصة جديدة له بعد تدخل بعض المقربين منه وتعهد بعدم تكرار الأمر حفاظًا على استقرار الأسرة. لكن الخلافات استمرت حيث اكتشفت لاحقًا استمرار علاقة زوجها بالسيدة نفسها وأنه كان يتردد على شقة تستأجرها برفقة آخرين.

وأكدت أنها تعرضت للإهانة والاعتداء مما دفعها لمغادرة منزل الزوجية قبل أن تستعيد أطفالها عبر الإجراءات القانونية. كما أفادت بأنها سبق وحصلت على حكم قضائي ضد زوجها لكنها تنازلت عنه بعد وعود بإنهاء الخلافات وإصلاح العلاقة. ولكن الأمور عادت لتتعقد مما أدى لتجدد الخلافات بينهما حتى وقوع حادثة تصوير ونشر مقاطع الفيديو.

اختتمت الزوجة منشورها بالتأكيد على أن هدفها ليس الإساءة أو التشهير بأي شخص وإنما المطالبة بحقوقها وحقوق بناتها معربة عن ثقتها في القضاء.

ويشار إلى أن ما ورد من اتهامات يستند فقط إلى رواية الزوجة ولم يصدر حتى الآن أي بيان أو رد رسمي من الزوج بشأن ما نُسب إليه. كما أن التحقيقات لا تزال جارية ولم يصدر حكم قضائي نهائي يثبت صحة أو ينفي تلك الادعاءات.