بدأ فريق أمني من الأجهزة المختصة، اليوم الثلاثاء، التحقيق في الحريق الكبير الذي اندلع داخل ورشة نجارة بمنطقة الدمراني في منشأة ناصر، والذي أدى إلى انهيار عقار مكون من أربعة طوابق وامتداد النيران إلى عدد من المباني المجاورة، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين.

يتولى رجال المباحث حاليًا سماع أقوال شهود العيان وسكان المنطقة، بالإضافة إلى مناقشة المصابين ممن تسمح حالتهم الصحية بذلك، للوقوف على تفاصيل الواقعة وتحديد نقطة بداية الحريق وكيفية تطوره. كما يجري جمع المعلومات وإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابساته والتأكد من وجود شبهة جنائية من عدمها.

يعمل فريق البحث على حصر أعداد الضحايا والمصابين والخسائر المادية التي خلفها الحريق، بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية وقوات الحماية المدنية. كما يتم مراجعة التراخيص الخاصة بالورشة والعقار للتأكد من مدى الالتزام باشتراطات السلامة والحماية من الحرائق.

وكشفت المعاينة الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن الحريق نشب داخل ورشة نجارة بالطابق الأرضي للعقار، حيث ساعدت كميات الأخشاب والمواد سريعة الاشتعال الموجودة داخلها على انتشار النيران بسرعة كبيرة. وقد أدى ذلك إلى إضعاف الهيكل الإنشائي للعقار وانهياره بالكامل، بالإضافة إلى امتداد ألسنة اللهب إلى عدد من المنازل المجاورة.

وكانت غرفة عمليات النجدة قد تلقت بلاغًا بنشوب الحريق، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد كبير من سيارات الإطفاء وخزانات المياه وسيارات الإسعاف. وتم فرض كردون أمني حول موقع الحادث لتأمين المنطقة وتسهيل عمليات الإطفاء والإنقاذ. وقد نجحت القوات في السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى عقارات أخرى.

أسفر الحادث، وفقًا للبيانات الأولية، عن استشهاد ضابط من قوات الحماية المدنية أثناء مشاركته في عمليات الإطفاء، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر من الأشخاص الذين جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. بينما تم إيداع جثمان الضابط بالمشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.

تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، حيث أمرت بانتداب المعمل الجنائي لإجراء المعاينة الفنية وبيان السبب النهائي للحريق. كما كلفت بسرعة تحريات المباحث حول الواقعة واستكمال حصر التلفيات والخسائر تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.