كشف عبد الله محمود، أحد أقارب ضحايا حادث الماس الكهربائي في العاصمة السعودية الرياض، عن أن الجهود والتنسيق الذي قادته وزارة الخارجية المصرية، عبر السفارة والقنصلية المصرية بالمملكة، أسفرا عن تجاوز جميع العقبات الإدارية والقانونية التي كانت تعيق عودة جثامين العمال المصريين الستة الذين توفوا في الحادث المأساوي يوم الجمعة الماضي.

وأضاف أن أسر الضحايا تلقت إخطارًا رسميًا بتحديد مساء غد الخميس موعدًا لشحن الجثامين إلى الوطن، تمهيدًا لدفنهم في مسقط رأسهم بمحافظة الفيوم، وسط ذويهم.

وأوضح أن جهود وزارة الخارجية تكللت بالنجاح بعد استخراج وثيقة سفر جديدة لأحد المتوفين، عقب انتهاء صلاحية جواز سفره، بالإضافة إلى إنهاء التسوية المالية المتعلقة بمستحقات أحد الضحايا لدى كفيله. هذا ما ساعد في استكمال إجراءات نقل الجثامين جوًا على نفقة الدولة استجابة لاستغاثات أسر الضحايا.

وتعود تفاصيل الحادث إلى وفاة العمال الستة داخل مقر سكنهم بمدينة الرياض أثناء نومهم، بعد انقطاع التيار الكهربائي. ولتخفيف ارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت 50 درجة مئوية، لجأوا إلى تشغيل مولد كهربائي لتشغيل أجهزة التكييف.

وعند عودة التيار الكهربائي بشكل مفاجئ، وقع ماس كهربائي انتقل إلى الأسرة الحديدية التي كانوا ينامون عليها، مما أدى إلى صعقهم ووفاتهم على الفور.

وقال محمد إبراهيم، نجل عم أربعة من الضحايا، إنه توجه إلى مقر سكنهم عقب صلاة الجمعة ولاحظ أن الأبواب مغلقة. وعند دخوله عثر عليهم جثثًا هامدة، فأبلغ السلطات السعودية التي انتقلت إلى الموقع ونقلت الجثامين إلى المستشفى حيث أكدت التحقيقات أن الوفاة نتجت عن الصعق الكهربائي.

خلف الحادث حالة من الحزن العميق في نجوع “يوسف” و”الشيخ صالح” بمركز سنورس وقرية “الجيلاني” التابعة لمركز أبشواي، خاصة مع الظروف الإنسانية للضحايا.

وكان من بين الضحايا: فرج محمد ضيف الذي ترك طفلين، وإبراهيم عطية ضيف الذي أمضى 8 سنوات في الغربة ولم يتمكن من قضاء وقت كافٍ مع مولوده الصغير. بالإضافة إلى حسين طلبة عبد الله، فني تكييف والعائل الوحيد لأسرته، وفايد عبد السميع الذي كان يستعد للزفاف بعد أشهر قليلة. كما شمل الضحايا صالح إسماعيل سائق نقل تلاميذ وهشام عطية عبد القوي الشهير بـ”هشام الجندويلي” والذي أدى مناسك العمرة قبل أيام من وفاته.

ويستعد أهالي القرى لاستقبال الجثامين مساء الخميس تمهيدًا لتشييعها في جنازات شعبية ودفنها بمقابر العائلات.

اقرأ أيضًا:.

  • 4 أبناء عم.. وفاة 6 شباب من الفيوم اختناقًا بالغاز في السعودية
  • أجسادٌ تُدفن كي تحيا.. كيف تُذيب رمال جبل الدكرور أوجاع المرضى بواحة سيوة؟ -صور