قدّم عبد الرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس المجلس، موجهًا إلى كل من: رئيس مجلس الوزراء ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حول استمرار أزمة تأخر وتعطل صرف المعاشات والمستحقات المالية لآلاف المواطنين بسبب أعطال النظام.
تأخر صرف معاشات المستفيدين الجدد لمدة 8 أشهر
وأكد بشاري في سؤاله البرلماني أن المشكلة تكمن بشكل أكبر في تأخر صرف معاشات المستحقين الجدد وإجراءات إنهاء معاملاتهم. حيث أفادت شكاوى المواطنين باستمرار تأخر الصرف لفترات تراوحت بين 6 و8 أشهر في بعض الحالات، رغم انتظام صرف المعاشات للغالبية العظمى من المستحقين. وقد تسبب ذلك في أعباء مالية واجتماعية قاسية على آلاف الأسر، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية الراهنة.
وطالب بشاري الحكومة بالتدخل العاجل لحل أزمة تأخر وتعطل صرف المستحقات ونهاية الخدمة لآلاف أصحاب المعاشات نتيجة الخلل التقني الذي بدأ مع إطلاق المنظومة الرقمية الجديدة. كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن هذا الخلل الفني، مؤكدًا أن حصول أصحاب المعاشات على مستحقاتهم يمثل حقًا أصيلًا وليس منحة.
كما طالب النائب بصرف مستحقات المواطنين ومعاشاتهم من خزانة الدولة بشكل مؤقت لحين حل أزمة «النظام» التي طالت. وأكد أن آلاف الأسر تعتمد على مبلغ المعاش الذي لا يتناسب مع احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
تعويض المواطنين عن تأخر صرف المعاشات
وطالب النائب أيضًا بصرف فوائد على المعاشات المتأخرة لبعض المواطنين كنوع من التعويض عن فترة التأخير، خاصة في الحالات التي لم يتقاضَ أصحابها مستحقاتهم لفترات طويلة، وتحملوا أعباء مالية نتيجة عدم حصولهم على أموال مستحقة لهم في مواعيدها.
وشدد النائب على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لصرف جميع المستحقات والمعاشات المتأخرة بصورة فورية، حتى الانتهاء من إصلاح منظومة التأمينات والصرف الإلكتروني، بما يضمن عدم ترك المواطنين وأسرهم دون مصدر دخل طوال فترة معالجة الخلل الفني.
كما دعا إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور أو الخلل الفني والإداري التي أدت إلى استمرار الأزمة طوال هذه الفترة. وشدد على ضرورة إعلان أسباب التأخير بكل شفافية ووضع جدول زمني معلن للرأي العام للانتهاء من جميع الحالات المتأخرة وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي تؤدي إلى استمرار معاناة المواطنين.
وأشار بشاري إلى عدم التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بما أعلنته سابقًا بشأن حل أزمة تأخر صرف المعاشات للمستحقين الجدد اعتبارًا من الأول من أغسطس، حيث لا يزال عدد من المستحقين لم يحصلوا على معاشاتهم أو مستحقاتهم المتأخرة حتى الآن.
وأكد النائب أن المواطن الذي استوفى شروط استحقاق المعاش لا ينبغي عليه الانتظار لأشهر للحصول على حقه بسبب خلل في المنظومة الإلكترونية. وشدد على أن مسؤولية الدولة هي حماية حقوق المواطنين وضمان حصولهم على مستحقاتهم في مواعيدها القانونية، مشيرًا إلى أن معاشات المواطنين حق أصيل كفله القانون وليست منحة أو مساعدة.
وطالب الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بإعلان الأسباب الحقيقية وراء استمرار الأزمة وأعداد المواطنين الذين لم يحصلوا على معاشاتهم أو مستحقاتهم حتى الآن وإجمالي قيمة المستحقات المتأخرة. كما دعا إلى إعلان الإجراءات العاجلة والجدول الزمني المحدد للانتهاء من الأزمة بصورة نهائية.
كما دعا النائب لوضع ضمانات تمنع تكرار الأزمة مستقبلًا، وعدم تأثر معاشات المواطنين أو مستحقاتهم بأي أعطال إلكترونية أو تقنية. مؤكدًا أنه لا ينبغي للمواطن أن يتحمل تبعات أي خلل أو عطل فني في منظومة العمل الإلكترونية.

