أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن منظومة التقسيط عبر شركات التمويل الاستهلاكي أصبحت ضرورة ملحة لـ10 إلى 12 مليون مواطن، في ظل تراجع قدرتهم الشرائية لتلبية احتياجاتهم من سيارات وأجهزة كهربائية ومصروفات دراسية.
وأضافت الحديدي، خلال برنامجها “الصورة” المذاع على شاشة “النهار”، أن هذا القطاع يسهل الحياة على المواطنين في ظل صعوبة الحصول على ائتمان من البنوك، نظرًا لتشدد إجراءاتها وكثرة متطلباتها، بينما توفر شركات التمويل الاستهلاكي مرونة أكبر. ووفقًا للقانون رقم 18 لسنة 2020، يُعد هذا القطاع أحد أدوات التمويل غير المصرفي التي تنظمها الهيئة العامة للرقابة المالية.
ورغم الفوائد الواضحة، أوضحت الحديدي أن عددًا من الاقتصاديين أعربوا عن مخاوفهم من احتمال تحول هذا القطاع إلى “فقاعة تمويلية”، كما حدث في أسواق أخرى، نتيجة منح ائتمان دون ضوابط حاكمة وواضحة مثل تلك الموجودة في البنوك.
وأشارت إلى أن نسب التعثر في هذه الشركات لا تتجاوز حاليًا 3% وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية والشركات نفسها، لكن القلق يكمن في إمكانية تجاوز المواطنين قدراتهم على السداد في المستقبل، خاصة مع عدم وجود معايير صارمة للجدارة الائتمانية. بالمقابل، تفرض البنوك إجراءات أكثر تشددًا للحصول على الائتمان مثل إثبات الدخل والضمانات.
وشددت الحديدي على أهمية وجود رقابة فعالة وضوابط واضحة تحمي المستهلكين من الوقوع في دوامة الديون، وتضمن استدامة هذا القطاع الحيوي دون التسبب في أزمات مالية. وأشارت إلى أن الاقتراض الشخصي أصبح ظاهرة عالمية، لكن معظم هذه العمليات تتم عبر البنوك التي تلتزم بمعايير ائتمانية أكثر صرامة.

