حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من الانخداع بحالة الاستقرار النسبي في درجات الحرارة مع نهاية شهر يونيو، مؤكدًا أن الصيف لم يصل بعد إلى ذروة تأثيره، وأن الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة والإجهاد الحراري، تزامنًا مع دخول شهر “أبيب” المعروف بشدة الحرارة.
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، في منشور له عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، واصفًا هذا الشهر شديد الحرارة بقوله: “الجو ما زال تحت السيطرة اليوم… لكن “أبيب أبو اللهاليب” يقترب والحرارة ستطالب بحقها.
وأوضح “فهيم” أن الثلاثاء الأخير من شهر يونيو الموافق 30 يونيو 2026 يمثل بداية هادئة نسبيًا لفصل الصيف، إلا أن هذه الأجواء لا تعكس طبيعة الموسم بالكامل، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة سيزيد من الضغوط الواقعة على الإنسان والمحاصيل الزراعية.
الحرارة ليست مجرد أرقام
أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن خطورة موجات الصيف لا ترتبط فقط بدرجات الحرارة المسجلة، وإنما بالعوامل المصاحبة لها، مثل قوة الإشعاع الشمسي وسرعة فقد المياه واستمرار الإجهاد الحراري لفترات طويلة، وهي ظروف تؤثر بشكل مباشر على النباتات قبل أن يشعر بها الإنسان.
وأشار محمد علي فهيم إلى أن هذه الظروف ربما تؤدي إلى ظهور مشكلات زراعية متعددة إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا، وهو ما يتطلب استعدادًا مسبقًا من المزارعين.
توصيات مهمة للمزارعين
دعا “فهيم” المزارعين إلى الالتزام بالري المنتظم باعتباره خط الدفاع الأول لحماية المحاصيل من الإجهاد الحراري، محذرًا من ترك النباتات تتعرض للعطش ثم محاولة تعويض ذلك بكميات كبيرة من المياه.
وأوضح أن الأفضل هو تقليل الفواصل الزمنية بين الريات وفقًا لطبيعة الأرض والمحصول، مع تقسيم الري في الأراضي التي تعمل بنظام التنقيط على فترات مناسبة وتجنب إجراء عمليات قد تسبب إجهادًا للنبات خلال ساعات الظهيرة.
وشدد الدكتور محمد علي فهيم على أهمية توفير تغذية متوازنة للمحاصيل خلال الفترة المقبلة بما يعزز قدرة النباتات على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، خاصة من خلال الاهتمام بالعناصر التي تساعد على تحسين كفاءة استخدام المياه ومقاومة الإجهاد.
متابعة المحاصيل ضرورة
أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ ضرورة المتابعة اليومية للمحاصيل مع مراقبة أي علامات قد تشير إلى تأثر النباتات بارتفاع درجات الحرارة مثل سقوط الأزهار وضعف العقد والتفاف الأوراق أو ظهور إصابات حشرية، مشيرًا إلى أن التدخل المبكر يقلل كثيرًا من حجم الخسائر مقارنة بالعلاج بعد وقوع الضرر.
وأضاف أن الأيام المقبلة ستشهد زيادة في الإشعاع الشمسي وارتفاع الاحتياجات المائية للمحاصيل بما يفرض ضغوطًا أكبر على النباتات، مؤكدًا أن نجاح الموسم الزراعي يرتبط بقدرة المزارع على متابعة التوقعات الجوية والاستعداد لها قبل ظهور أعراض الإجهاد على المحاصيل.
نصائح للمواطنين
نصح “فهيم” المواطنين فيما يتعلق بالسلامة العامة بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة خاصة خلال ساعات الظهيرة مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه واستخدام وسائل الحماية الشخصية أثناء العمل في الحقول أو الأماكن المفتوحة.
ودعا الدكتور محمد علي فهيم قائدي المركبات إلى توخي الحذر أثناء القيادة في ساعات الصباح الباكر بسبب احتمالات تكون الشبورة المائية على الطرق الزراعية والسريعة.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ رسالته بالتأكيد على أن الصيف لا يأتي بشكل مفاجئ لكنه يختبر مدى استعداد الجميع للتعامل مع تحدياته سواء على مستوى الإنسان أو القطاع الزراعي.
اقرأ أيضًا:.
- لماذا نشعر بحرارة أعلى من المسجلة؟.. الأرصاد توضح
- حالة الطقس خلال 5 أيام.. استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة
- أزمة الهجارسة.. مزارعون: “الري” طهرت 300 متر فقط والترعة بلا مياه

