شهدت الساحة العربية حركة دبلوماسية مكثفة لحشد المواقف الدولية ودعم الحقوق الفلسطينية المشروعة. حيث حذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من خطورة التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة، فيما رحب البرلمان العربي بالقرار الهولندي الحاسم ببدء حظر منتجات مستعمرات الاحتلال، داعياً باقي دول العالم للاقتداء بهذه الخطوة لمواجهة منظومة الاستيطان غير الشرعي.

وحذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) بأشد العبارات من الدعوات التحريضية التي أطلقتها المنظمات الاستيطانية لإجراء اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف، تزامناً مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”. وأكدت أن هذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم ومساساً بحرمة المقدسات الإسلامية.

وحملت الجامعة العربية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على توفير الحماية لهذه الاقتحامات، مشيرة إلى أنها تمثل جزءاً من سياسة ممنهجة لفرض وقائع غير قانونية وعزل المدينة المقدسة.

الجامعة العربية تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن واليونسكو باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المسجد الأقصى

وطالبت الجامعة الأمم المتحدة ومجلس الأمن واليونسكو باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المسجد الأقصى، وصون الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. كما جددت موقفها الثابت والداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967 وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الدولية لملاحقة الاستيطان، رحب محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي بقرار الحكومة الهولندية القاضي بحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. واصفاً القرار بأنه “انتصار حقيقي للقانون الدولي وخطوة متقدمة نحو حظر الاستثمار في الأنشطة غير المشروعة”.

وأوضح رئيس البرلمان العربي أن أي تعامل اقتصادي مع المستوطنات يشكل دعماً مباشراً لسياسات الضم والتهجير القسري التي ينتهجها الاحتلال. كما أشاد بالتحول الدولي المتنامي للانتقال من مرحلة الشجب والإدانة السياسية إلى فرض إجراءات وعقوبات ملموسة.

كما دعا اليماحي المجتمع الدولي وكافة دول العالم إلى السير على النهج الهولندي بحظر المنتجات وتجميد الاتفاقيات التجارية مع سلطات الاحتلال حتى امتثالها لقرارات محكمة العدل الدولية والشرعية الدولية، مؤكداً أن الإفلات من العقاب هو ما شجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته وحرب الإبادة والتجويع بحق الشعب الفلسطيني.