حذّر طبيب وباحثون من تصاعد انتشار محتوى على منصة تيك توك يروّج للتدخين الإلكتروني بين فئة الشباب، مؤكدين أن هذا المحتوى يسهم في تكوين ما وصفوه بـ ثقافة فرعية غير منضبطة، قد ترتبط بمخاطر صحية خطيرة على المدى الطويل، من بينها احتمالات الإصابة بالسرطان ومشكلات إدراكية مثل الخرف.

محتوى السجائر الإلكترونية قد يرسّخ سلوكيات خطيرة بين المراهقين

وبحسب دراسة حديثة أُجريت في جامعة إيست أنجليا، فإن مقاطع الفيديو المنتشرة على التطبيق، وخاصة تلك ذات الطابع الفكاهي أو الترفيهي، تعمل على تقديم السجائر الإلكترونية بصورة طبيعية وجذابة، ما يجعلها أكثر قبولًا لدى المراهقين ويُسهم في زيادة انتشار استخدامها.

وأشار الباحثون إلى أن استخدام وسوم شائعة ومحتوى قصير وسريع الانتشار ساعد في تطبيع هذه السلوكيات، رغم أن الدراسات الطبية تربط التدخين الإلكتروني بعدد من المخاطر الصحية، من بينها أمراض القلب وتراجع كفاءة الجهاز التنفسي، إضافة إلى آثار محتملة على الدماغ.

وفي هذا السياق، أوضحت إحدى الباحثات أن المحتوى الصحي الدقيق يواجه صعوبة في الوصول إلى الجمهور مقارنة بالمحتوى الترفيهي المنتشر على منصات الفيديو القصيرة، مما يخلق فجوة في الوعي الصحي لدى الفئات الأصغر سنًا.

كما نبه خبراء الصحة إلى أن بعض المواد المستخدمة في أجهزة التدخين الإلكتروني قد تحتوي على مركبات ضارة، إضافة إلى ارتباط هذه العادة بارتفاع احتمالات الإدمان بسبب احتوائها على النيكوتين، الذي يؤثر بشكل خاص على الدماغ في مرحلة النمو.

وأكد الباحثون أن الاعتماد على التشريعات وحدها لم يعد كافيًا للحد من انتشار هذه الظاهرة، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة توظيف منصات التواصل الاجتماعي نفسها لنشر محتوى توعوي أكثر جاذبية ودقة، لمواجهة المحتوى المضلل المنتشر.

وتشير النتائج إلى أن التحدي الأكبر في الوقت الحالي لا يتعلق فقط بالمخاطر الصحية المباشرة، بل أيضًا بكيفية مواجهة التأثير الرقمي السريع الذي يجعل السلوكيات الضارة أكثر انتشارًا بين المراهقين.