يحذر الأطباء من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الصحيح لأجهزة التدليك الكهربائية، خاصة بعد إصابة شاب في العشرينات من عمره بضرر في شبكية العين نتيجة استخدام جهاز تدليك اهتزازي بالقرب من عينيه.
وأوضح طبيبا العيون نيام أوكونيل وأشرف خان أن الشاب اعتقد أن تدليك منطقة العينين سيساعده على التخفيف من الإرهاق، فبدأ باستخدام جهاز تدليك كهربائي بانتظام على هذه المنطقة لمدة تقارب الثلاثة أشهر، حيث كان يخصص جلسات أسبوعية تستمر لعدة دقائق.
مع مرور الوقت، ظهرت عليه أعراض مثيرة للقلق، تمثلت في رؤية أجسام عائمة ومضات ضوئية متقطعة في كلتا العينين، وفي البداية لم يكن السبب واضحًا لأن المريض لم يكن لديه تاريخ من إصابات الرأس أو أمراض وراثية أو عمليات جراحية في العين
لاحقًا، وبعد التحقق الطبي الدقيق، اعترف المريض بأنه كان يستخدم جهاز التدليك مباشرة حول العينين، وهو ما رجح الأطباء أنه السبب المحتمل للإصابة.
وأظهرت الفحوصات وجود تمزقات متعددة في شبكية العين وكدمات شديدة تُعرف بارتجاج الشبكية في كلتا العينين، إضافة إلى انفصال شبكية العين اليمنى عن جدارها الداخلي، وهي حالة قد تؤدي إلى فقدان دائم للبصر إذا لم تُعالج بسرعة.
وبحسب التقرير، يرى الأطباء أن هذه الحالة ناتجة على الأرجح عن تأثير الاهتزازات القوية للجهاز على مقلة العين مباشرة، خاصة مع غياب أي عوامل خطر أخرى لدى المريض.
ورغم خطورة الحالة، تمكن الأطباء من علاجها بنجاح باستخدام جلسات ليزر، حيث استعاد المريض بصره دون أضرار دائمة بعد أن تلقى العلاج خلال فترة قصيرة من ظهور الأعراض.
لكن الأطباء يحذرون من أن نتائج مشابهة قد تكون أشد خطورة في حالات أخرى، إذ سُجلت إصابات سابقة شملت انفصال الشبكية وضعف البصر نتيجة استخدام أجهزة التدليك بالقرب من العينين أو عليها مباشرة.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن هذه الأجهزة تُصنف عادة ضمن المنتجات منخفضة المخاطر لأنها لا تُسوّق كأجهزة طبية علاجية، ما يعني أنها لا تخضع دائمًا لموافقات تنظيمية صارمة.
وفي المقابل، يؤكد الباحثون أن الأدلة العلمية حول سلامة “العلاج بالتدليك الاهتزازي” لا تزال محدودة ولا توجد إرشادات واضحة تحدد طريقة الاستخدام الآمن لهذه الأجهزة.
ويشدد الأطباء على ضرورة تجنب استخدام أجهزة التدليك قرب العينين تمامًا واستخدامها باعتدال في المناطق المسموح بها فقط مع زيادة الوعي بالمخاطر المحتملة وضرورة وضع تحذيرات أوضح من الشركات المصنعة.

