كرة اليد، يستعد منتخب مصر لكرة اليد لخوض غمار بطولة العالم المقبلة “ألمانيا 2027” وسط طموحات كبيرة بمواصلة الحضور القاري والعالمي المميز الذي اعتاد عليه “الفراعنة” في السنوات الأخيرة. غير أن الطريق نحو البطولة لا يخلو من عدد من التحديات التي يتعين على الجهاز الفني ومسؤولي الاتحاد المصري لكرة اليد التعامل معها بجدية خلال الفترة المقبلة.
تقدم العمر في صفوف عناصر أساسية
يأتي في مقدمة هذه التحديات ارتفاع معدل أعمار بعض اللاعبين الأساسيين في صفوف المنتخب، وأبرزهم إبراهيم المصري وعلي زين، وهما من العناصر التي شكلت لسنوات طويلة عصب الفريق دفاعيًا وهجوميًا.
ورغم أن الخبرة الكبيرة التي يمتلكها اللاعبان تعد نقطة قوة في المحطات الكبرى، إلا أن تقدم العمر يطرح تساؤلات حول القدرة على الاستمرار بنفس المستوى البدني على مدار بطولة مكثفة مثل بطولة العالم، ما يضع الجهاز الفني أمام مسؤولية إيجاد بدائل جاهزة أو إدارة حمل اللاعبين بالشكل الأمثل.
صعود لافت للمنتخبات الأوروبية
في المقابل، تشهد الساحة الأوروبية تطورًا كبيرًا وظهور قوى جديدة تنافس بقوة على المراكز الأولى عالميًا، وعلى رأسها المنتخب البرتغالي الذي بات يفرض نفسه كأحد أبرز المنافسين في البطولات الأخيرة.
هذا الصعود يعني أن المنتخبات الإفريقية والعربية، ومن بينها منتخب مصر، مطالبة برفع مستوى استعداداتها لمواكبة هذا التطور، خاصة أن الفارق التقني والبدني بين الفرق الأوروبية الصاعدة والمنتخبات الأخرى بات يتقلص بشكل ملحوظ.
تراجع مستوى بعض المحترفين
من التحديات الأخرى التي تواجه الجهاز الفني، ابتعاد بعض اللاعبين المحترفين عن مستواهم المعتاد، وأبرزهم أحمد عادل، المحترف في صفوف فريق فيزبريم المجري العملاق.
ومن الطبيعي أن يكون لتراجع أداء أي محترف في ناديه تأثير مباشر على جاهزيته مع المنتخب، ما يستدعي متابعة دقيقة من الجهاز الفني لمستويات اللاعبين المحترفين في أنديتهم بشكل دوري.
غياب التفرغ الكامل للمدير الفني
ويظل من أبرز التحديات التنظيمية التي تواجه المنتخب عدم تفرغ المدير الفني الإسباني تشافي باسكوال بشكل كامل لمهمة تدريب “الفراعنة”، نتيجة ارتباطه في الوقت ذاته بتدريب فريق فيزبريم المجري.
هذا الوضع يجعل تواجد باسكوال مع المنتخب محدودًا ومقتصرًا في الغالب على فترات التوقف الدولي، الأمر الذي قد يحول دون تكون تفاهم كامل بين الجهاز الفني واللاعبين. كما يضع علامة استفهام حول مدى قدرة المدرب على بناء منظومة تكتيكية متماسكة خلال فترة زمنية محدودة قبل انطلاق البطولة.
في ضوء هذه التحديات مجتمعة، تبدو المهمة أمام منتخب مصر لكرة اليد في بطولة العالم 2027 غير سهلة. تحتاج إلى تخطيط دقيق من الجهاز الفني والإداري لتجاوز هذه العقبات وضمان تقديم صورة تليق بتاريخ “الفراعنة” في أكبر محفل عالمي للعبة.

