قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح الزيتون تجديد حبس شاب بتهمة قتل والدته ودفن جثتها داخل غرفة نومها تحت طبقة من الأسمنت، لمدة عامين و15 يوماً على ذمة التحقيق.
وقف المتهم أمام جهات التحقيق في حالة من الارتباك والخوف، قبل أن ينهار باكياً ويصرخ: “لم أقصد قتلها”، ثم بدأ في سرد تفاصيل الواقعة.
وقال المتهم أمام النيابة إنه قبل نحو عامين نشبت مشادة كلامية بينه وبين والدته البالغة من العمر 75 عاماً، تطورت إلى اعتدائه عليها بالضرب، موضحاً: “ضربتها بالقلم ودفعتها في صدرها، فسقطت على الأرض واعتقدت أنها أغمي عليها”.
وأضاف أنه حاول إفاقتها لكنها لم تستجب، ليكتشف أنها فارقت الحياة، فسيطر عليه الخوف وقرر إخفاء جثمانها داخل غرفة النوم بدلاً من إبلاغ الشرطة.
وبحسب اعترافاته، حفر المتهم حفرة داخل الغرفة بطول نحو مترين، وفرشها بالكرتون ثم وضع جثة والدته بداخلها وأعاد تغطيتها بطبقة من الأسمنت محاولاً منع انبعاث الرائحة وكشف الجريمة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك؛ إذ ظل المتهم طوال عامين يجيب الجيران الذين يسألون عن والدته بأنها “نزلت البلد ولم تعد” بينما كانت جثتها مدفونة أسفل أرضية غرفة نومها.
بلاغ الغياب يقود إلى الحقيقة
تم كشف الواقعة عندما تلقى قسم شرطة الزيتون بمديرية أمن القاهرة بلاغاً من مندوب مبيعات أفاد فيه بغياب خالته البالغة من العمر 75 عاماً والتي كانت تعيش برفقة ابنها داخل شقتهما.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل إقامة السيدة وبسؤال ابنها حاول إبعاد الشبهة عنه مؤكداً أن والدته توجهت إلى أحد أقاربها في البلد ولم تعد.
لكن التحريات كشفت وجود وقائع سابقة لتعديه على والدته بالضرب مما زاد الشكوك نحوه. وبإعادة مناقشته ومواجهته بما توصلت إليه التحريات انهارت روايته واعترف بما حدث.
الأسمنت يخفي السر لعامين
وبتفتيش الشقة ومعاينة غرفة النوم، عثرت الأجهزة الأمنية على بناء بالطوب بشكل مستطيل مغطى بطبقة سميكة من الأسمنت.
وبإزالة الطبقة الأسمنتية ظهرت المفاجأة: العثور على بقايا جثة السيدة في حالة تحلل كامل وأسفلها كراتين، ليكشف بذلك سر ظل مخفياً تحت أرضية غرفة النوم لنحو عامين.
تحرر المحضر اللازم وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيقات وأمرت بحبس المتهم على ذمتها مع التصريح بدفن رفات المجني عليها عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية.

