شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطؤاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، رغم عودة عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى عبور الممر المائي، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة العبور اليومية انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ أسبوعين، بينما تواصل شركات الشحن والحكومات مراقبة الوضع عن كثب نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وبحسب بيانات صادرة عن “كبلر” ومجموعة بورصات لندن، دخلت خمس ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة إلى مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، من بينها ناقلة جازلوج شنغهاي التابعة لشركة “جازلوج”، إضافة إلى ناقلات السامرية والدفنة والقطارة والريان المرتبطة بشركة “قطر للطاقة”.

كما عبرت ناقلات أخرى إلى داخل المضيق أو غادرته، مما يشير إلى استمرار الحركة وإن بوتيرة أقل من المعتاد.

ويرى محللون أن تغير طبيعة الهجمات الإيرانية ساهم في تعديل مسارات السفن، إذ باتت بعض السفن تفضل استخدام المسار الإيراني أو إيقاف أجهزة التتبع لتقليل مخاطر الاستهداف، مما يزيد من صعوبة مراقبة حركة الملاحة بدقة.

وأظهرت البيانات أن عدد ناقلات النفط والغاز التي عبرت المضيق تراجع إلى 10 سفن فقط خلال يوم واحد، مقارنة بـ14 سفينة في اليوم السابق و22 سفينة قبل عدة أيام.

منطقة الخليج

ورغم أن متوسط العبور خلال الأسبوعين الماضيين بلغ نحو 40 سفينة يومياً، فإنه لا يزال أقل بكثير من المعدلات الطبيعية التي تراوحت قبل الأزمة بين 125 و140 سفينة يومياً.

في المقابل، أدى تصاعد المخاطر الأمنية إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري، بعدما أوصى عدد من مزودي تأمين مخاطر الحرب مالكي السفن بتأجيل بعض الرحلات مؤقتاً.

كما أعلنت اليابان أن معظم السفن المرتبطة بها غادرت منطقة الخليج، إذ انخفض عددها من 45 سفينة عند بداية الأزمة إلى أربع سفن فقط، في إطار إجراءات احترازية لحماية السفن وأطقمها مع استمرار التوترات في المنطقة.