شهد نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي تباطؤًا خلال يونيو، إلا أنه استمر في تسجيل زيادات للشهر الثالث على التوالي، مما يشير إلى استمرار تماسك سوق العمل رغم فقدان الزخم، وهو ما يجعل المستثمرين في انتظار تقرير الوظائف الرسمي لتقييم مسار الاقتصاد الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة.

ووفقًا لما نشرته “بلومبرج”، أضافت شركات القطاع الخاص الأمريكي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بـ 122 ألف وظيفة في مايو، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى إضافة نحو 120 ألف وظيفة، وفقًا لبيانات مؤسسة ADP Research.

أفضل أداء للتوظيف منذ أكثر من عام

على الرغم من أن عدد الوظائف الجديدة جاء أقل من التوقعات، فإن البيانات أظهرت أن سوق العمل أنهى أفضل ثلاثة أشهر متتالية من حيث التوظيف منذ أكثر من عام، مما يعكس تحسنًا تدريجيًا بعد فترة من التذبذب في وتيرة التعيينات.

وترى الأسواق أن استمرار قوة سوق العمل، إذا أكدته البيانات الحكومية المنتظر صدورها غدًا الخميس، قد يزيد من احتمالات توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري لاحتواء التضخم.

قطاعا التعليم والصحة يقودان النمو

وجاء نحو نصف الوظائف الجديدة من قطاعي التعليم والخدمات الصحية، تلاهما قطاع التجارة والنقل والمرافق، ثم الأنشطة المالية، بينما سجلت معظم القطاعات الأخرى زيادات في التوظيف مع تحسن واسع شمل مختلف أحجام الشركات والمناطق الجغرافية.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP، إن الباحثين عن عمل يستغرقون وقتًا أطول للحصول على وظائف، إلا أن بعض القطاعات لا تزال تعاني نقصًا في العمالة مما يفرض قيودًا على المعروض من الموظفين.

ارتفاع أجور العاملين الذين يغيرون وظائفهم

وأظهرت البيانات أيضًا أن العاملين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة حصلوا على زيادة في الأجور بنسبة 6.6% على أساس سنوي مقارنة بالشهر السابق، بينما استقر نمو أجور العاملين الذين بقوا في وظائفهم عند 4.4%.

ترقب بيانات الوظائف الحكومية

تتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف الأمريكي الرسمي المقرر صدوره الخميس والذي يشمل القطاعين العام والخاص وسط توقعات بإضافة نحو 115 ألف وظيفة خلال يونيو مما سيجعل النصف الأول من عام 2026 الأقوى في التوظيف منذ منتصف عام 2024.

كما يترقب المستثمرون تأثير تراجع أسعار الطاقة وتحسن ثقة المستهلكين بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب على أداء سوق العمل والاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر المقبلة.