إنذار كاذب يفعل الدفاعات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان.
شهدت جنوب لبنان تطورات ميدانية متسارعة خلال ساعات الليل المتأخرة، حيث أسفرت عن حادثة “نيران صديقة” في صفوف منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي، تزامناً مع بيان صادر عن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي يؤكد فيه تجدد عمليات التمشيط وتفكيك البنى التحتية التابعة لحزب الله على طول المنطقة الحدودية.
وأكد تقرير لموقع تايمز أوف إسرائيل والبيان الرسمي نقلاً عن سلاح الجو الإسرائيلي، أن منظومات الدفاع الجوي أطلقت صاروخاً اعتراضيًا في ساعات الليل المتأخرة باتجاه هدف مشبوه في سماء جنوب لبنان.
أظهرت التحقيقات العسكرية الأولية أن الهدف الذي رصدته الرادارات كـ”تهديد جوي مشبوه” اتضح لاحقاً أنه نيران مدفعية وإطلاق نار مكثف نفذته قوات برية إسرائيلية تعمل داخل القطاع الجنوبي.
لم يتسبب إطلاق الصاروخ الاعتراضي في وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية في صفوف القوات الميدانية، بينما أعلن سلاح الجو فتح تحقيق فوري لمعرفة خلل التشخيص وتفادي تكراره.
تأتي هذه الحادثة بالتوازي مع رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي لوتيرة العمليات التمشيطية الميدانية، حيث نشر المتحدث باسم الجيش بيانات وتحديثات حول استراتيجية القوات المسلحة في التعامل مع البنية التحتية الحدودية. وأعلنت قيادة المنطقة الشمالية تدمير عدد من الأنفاق ومواقع التخزين العميقة ومراكز القيادة في عدة قرى حدودية بجنوب لبنان خلال الأيام الماضية.
وقال الموقع الإسرائيلي إن سلاح الهندسة يواصل تجريف واختراق المسارات الأرضية للتأكد من تفكيك المنشآت التي كانت تُستخدم للرصد أو إطلاق الصواريخ القريبة من الحدود.
تشير حالة الاستنفار وإطلاق الدفاعات الجوية بالخطأ إلى حجم التوتر الشديد الذي تعيشه القوات الإسرائيلية المرابطة على الخط الحدودي، في ظل استمرار عمليات الهندسة العسكرية لتطهير شبكات الأنفاق المعقدة.
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن عمليات تفكيك الأنفاق والمباني الخرسانية المتبقية ستستمر خلال الفترة القادمة بهدف منع إعادة تموضع أي عناصر مسلحين بالقرب من المستوطنات الشمالية.

