واصل النجم الإسباني الشاب لامين يامال تحطيم الأرقام القياسية وكتابة التاريخ في سن مبكرة، بعدما حقق إنجازًا موندياليًا استثنائيًا خلال مواجهة منتخب بلاده أمام السعودية، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.

ونجح يامال في افتتاح التسجيل لصالح المنتخب الإسباني في الدقيقة العاشرة من عمر اللقاء، ليقود “لا روخا” نحو فوز عريض برباعية نظيفة، ويمنح فريقه دفعة قوية في سباق التأهل إلى الدور التالي.

لكن الهدف لم يكن مجرد افتتاح للنتيجة، بل حمل قيمة تاريخية كبيرة، بعدما أصبح لاعب برشلونة ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل الهدف الافتتاحي في إحدى مباريات المونديال.

وسجل يامال هدفه التاريخي وهو يبلغ من العمر 18 عامًا و343 يومًا، ليأتي مباشرة خلف الأسطورة البرازيلية الراحل بيليه، الذي لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي كأصغر لاعب يفتتح التسجيل في مباراة بكأس العالم، عندما هز شباك منتخب ويلز خلال مونديال 1958 في السويد وهو في السابعة عشرة من عمره.

وبهذا الإنجاز، انضم يامال إلى قائمة قصيرة للغاية من اللاعبين الذين نجحوا في ترك بصمة استثنائية في نهائيات كأس العالم في سن صغيرة، ليؤكد مجددًا أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.

وبات اللاعب الإسباني معتادًا على تحطيم الأرقام القياسية منذ ظهوره الأول مع برشلونة، حيث نجح خلال السنوات الأخيرة في كسر العديد من الأرقام سواء مع النادي الكتالوني أو منتخب إسبانيا.

المقارنة بين يامال وبيليه لا تتعلق فقط بالأرقام القياسية، بل أيضًا بالقدرة على صناعة الفارق في المناسبات الكبرى رغم صغر السن، وهي السمة التي ميزت الأسطورة البرازيلية طوال مسيرته الكروية.

ورغم صعوبة المقارنة بين حقبتين مختلفتين في تاريخ كرة القدم، فإن الأرقام تؤكد أن يامال يسير بخطى ثابتة نحو كتابة فصل جديد في تاريخ اللعبة، خاصة في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها.

ويعد يامال أحد أبرز اكتشافات الكرة الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، حيث فرض نفسه لاعبًا أساسيًا في تشكيلة برشلونة ومنتخب إسبانيا رغم حداثة سنه، مستفيدًا من مهاراته الفردية العالية وسرعته الكبيرة وقدرته على الحسم أمام المرمى.

ولم تكن مشاركة يامال أمام السعودية مضمونة بشكل كامل، بعدما عانى اللاعب مؤخرًا من إصابة في أوتار الركبة تعرض لها خلال أبريل الماضي، وهو ما تسبب في مشاركته بديلًا خلال المباراة الافتتاحية للمونديال أمام الرأس الأخضر.

إلا أن المدير الفني للمنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي قرر الدفع باللاعب أساسيًا أمام السعودية، ليرد يامال سريعًا على ثقة مدربه بتسجيل هدف مبكر أعاد الثقة إلى المنتخب الإسباني.

ويأمل الإسبان أن يواصل نجمهم الشاب تألقه خلال الأدوار المقبلة، في ظل الطموحات الكبيرة لـ”الماتادور” بالمنافسة على اللقب العالمي، بينما يواصل يامال رحلته نحو ترسيخ اسمه بين كبار نجوم كرة القدم في العالم.