أكد الدكتور أحمد زارع، المتحدث الإعلامي باسم جامعة الأزهر، حرص الجامعة على تطبيق اللوائح والقوانين مع جميع منسوبيها، موضحًا تفاصيل استقالة الدكتورة إيمان أحمد السيد عبد الستار، المدرس بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالخانكة، وذلك ردًا على ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح زارع في بيان رسمي أن الدكتورة إيمان تقدمت باستقالتها إلى عميد الكلية في 10 فبراير 2026 دون أن تبدي أسبابًا، مشيرًا إلى أن العميد استدعاها للاستماع إليها ومحاولة إقناعها بالعدول عن قرار الاستقالة حرصًا على مستقبلها، إلا أنها رفضت وأكدت أنها درست قرار الاستقالة بتأنٍ، وأن معاش والدها الذي ستتقاضاه بعد الاستقالة أفضل من راتبها بالجامعة، وأن هذا القرار سيمكنها من العمل عبر المنصات الرقمية.

وأضاف المتحدث الإعلامي أن عميد الكلية عرض عليها ترغيبًا فرصة نقلها إلى كلية فرعية أخرى إذا كانت ترغب في ذلك، لكنها أصرت على موقفها ورفضت أيضًا، فتم إمهالها 15 يومًا لمراجعة قرارها قبل رفع الأمر إلى إدارة الجامعة. وبعد انتهاء المهلة تواصلت معها الكلية مرة أخرى، لكنها تمسكت برأيها ليقوم العميد بإحالة الأمر إلى الشئون الإدارية ومن ثم إلى مجلس الجامعة.

وأشار زارع إلى أن مجلس الجامعة في جلسته رقم (729) بتاريخ 14 مايو 2026 انتهى إلى إحالة الموضوع إلى لجنة التظلمات لأعضاء هيئة التدريس؛ للوقوف على أسباب الاستقالة وفحص الحالة.

وأوضح أن لجنة التظلمات اتصلت بالدكتورة أكثر من مرة ووافقت على الحضور أمام اللجنة لكنها تغيبت دون اعتذار. وقد طلب رئيس اللجنة إعادة الاتصال بها، إلا أنها رفضت الرد رغم أنها كانت لا تزال على قوة العمل وتتقاضى راتبها. لتتفاجأ الكلية بعد ذلك بإنذار يحملها مسؤولية عدم قبول الاستقالة.

وأضاف أن لجنة التظلمات رأت بالنظر إلى أن الاستقالة غير مسببة عرض الموضوع على مجلس الجامعة بقبول الاستقالة اعتبارًا من تاريخ أول عرض لها على المجلس وهو ما وافق عليه المجلس. ثم وافق فضيلة الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة على قبول الاستقالة مع الاحتفاظ بحق الدكتورة في العدول عنها خلال المدة القانونية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم جامعة الأزهر أن الدكتورة المذكورة ظهرت بعد ذلك في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وتحدثت بما تداولته المنصات الرقمية رغم أن الجامعة وفرت لها السبل الشرعية لسماع أقوالها وأتاحت لها فرص التحقيق فيما تذكر. ولم تكن متعسفة معها بل كانت حريصة على منحها فرصة للعدول عن الاستقالة خوفًا على مستقبلها
وأضاف زارع أن الملف الوظيفي للدكتورة يشهد بحسب سجلات الجامعة باعتيادها إثارة المشكلات مع إدارات الكلية المتعاقبة وعدم قبول التكليفات الوظيفية التي تحقق مصلحة العمل. موضحًا أنها أُحيلت إلى مجلس تأديب بمذكرة التحقيق رقم (228) لسنة 2022 بسبب تغيبها عن العمل دون إذن ورفض التكليف وامتناعها عن أداء الواجب الوظيفي واقتحام مكتب عميد الكلية ووكيلها والتحدث بأسلوب غير لائق مع عميد الكلية.

وأشار أيضًا إلى أنها أُحيلت للتحقيق رقم (201) لسنة 2025 بسبب تغيبها عن المراقبة بامتحانات الدراسات العليا للعام الجامعي 2024/2025، موضحًا أن التحقيق شمل 22 محالًا منهم الدكتورة إيمان وانتهى إلى مجازاتهم بخصم 20 يومًا من بدل الجودة وهو الحد الأدنى من الجزاءات التي تراوحت بين خصم عشرين يومًا من الجودة إلى شهر.

وأوضح أنه تم تقديم تظلم من العقوبة للدكتور رئيس الجامعة بالتظلم رقم (370) لسنة 2025 كما تم تقديم تظلم آخر للإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف بشأن مذكرة التحقيق رقم (201) لسنة 2025 وتم فتح التحقيق مرة أخرى وانتهى إلى رفض تظلمها وتأييد العقوبة الموقعة عليها لعدم أحقيتها في رفع الجزاء.

واختتم الدكتور أحمد زارع تصريحاته بالتأكيد على حرص جامعة الأزهر دائمًا على مصلحة جميع منسوبيها مع الالتزام الكامل بتطبيق اللوائح والقوانين. كما تتيح السبل المتنوعة لتقديم الشكاوى والتظلمات التي يتم الفصل فيها عبر لجان قانونية محايدة وترحب بتظلمات منسوبيها عبر الطرق الشرعية وتحثهم على عدم استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في نشر ادعاءات غير صحيحة قد تعرض ناشرها للمساءلة القانونية. مشيدًا في الوقت نفسه بحرص وسائل الإعلام المهنية على نشر المعلومات الموثوقة بعد التأكد منها من المصادر الرسمية
اقرأ أيضًا:
“رسالة إنقاذ للشباب”.. طلاب إعلام الأزهر يطلقون حملة “حياتك أغلى” لمواجهة الإدمان.

طلاب إعلام الأزهر يطلقون مشروع “حكاية مكان” لتعزيز الوعي السياحي في مصر.