علق مهاجم منتخب إسبانيا، بورخا إيجليسياس، على احتمالية مصافحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال نهائي بطولة كأس العالم، الذي يجمع منتخب “لاروخا” بنظيره الأرجنتيني غدًا الأحد. يسعى المنتخب الإسباني في هذه المباراة إلى حصد اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ تتويجه بمونديال 2010 في جنوب إفريقيا.
وجاءت تصريحات إيجليسياس عقب إعلان الرئيس الأمريكي حضوره المباراة النهائية، مما دفع اللاعب الإسباني للتعليق على إمكانية لقائه خلال مراسم أو فعاليات المباراة، مؤكدًا أنه لا يشعر بالارتياح تجاه هذا الموقف.
ونقلت صحيفة “globo” عن المهاجم الإسباني قوله مازحًا: “لا أريد أن أدخل السجن”، مضيفًا: “لقد فكرت في الأمر مسبقًا، وأتخيل المشهد. أتمنى أن أحييه عندما نكون جميعًا سعداء، وأن يمر الأمر سريعًا وأنساه”.
وأشار إيجليسياس إلى أنه لا يرغب في تحويل المناسبة الرياضية إلى ساحة للجدل السياسي، موضحًا أن تركيزه ينصب على الحدث الرياضي رغم تمسكه بمواقفه الشخصية. وقال: “أحيانًا عليك أن تنسى اللحظات التي تعيشها. لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لإثارة الجدل، فالناس يعرفون جيدًا ما أفكر فيه”.
كما أعرب اللاعب عن استيائه من الأوضاع السياسية، مؤكدًا أنه يشعر بالغضب تجاه ما يدور على الساحة السياسية في وقت تُعرف فيه إسبانيا بأنها من أشد الداعمين للقضية الفلسطينية.
وأضاف إيجليسياس: “أود فعل الكثير، لكن الحقيقة هي أنه رغم اعتقاد الناس أنني أملك كل السلطة، فإنني لا أملك القدرة على مواجهة بعض الأمور. الأمر معقد بصراحة”، مشيرًا إلى حدود قدرة الرياضيين على التأثير المباشر في القضايا السياسية.
وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لمواقف أعلنها اللاعب سابقًا بشأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ سبق أن عبّر خلال شهر مايو الماضي عن معارضته لسياساته قائلاً: “أحب الأشخاص الذين يناضلون من أجل التقدم والدفاع عن القيم الأساسية”.
تسلط تصريحات بورخا إيجليسياس الضوء على التداخل بين الرياضة والسياسة، خاصة في البطولات الكبرى التي تحظى بمتابعة عالمية واسعة. يجد بعض اللاعبين أنفسهم أمام مواقف تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
وفي الوقت الذي يستعد فيه المنتخب الإسباني لخوض مواجهة مرتقبة أمام الأرجنتين من أجل المنافسة على اللقب العالمي، أكد المهاجم الإسباني أن تركيزه ينصب على المباراة مع حرصه على عدم إثارة أي جدل خارج الإطار الرياضي رغم تمسكه بمواقفه التي سبق أن أعلنها في مناسبات سابقة.

