في إطار حرصه على تعزيز جهود التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، أطلق بنك قناة السويس المرحلة الثانية من برنامجه “مشروع حياة أفضل”، الذي يستهدف تأهيل 10 غارمات مستفيدات من بروتوكول التعاون الذي موّله البنك العام الماضي لفك كرب 26 سيدة غارمة، بالتعاون مع مؤسسة المصري للتنمية والتعليم. سيتم تمويل شراء ماكينات خياطة ومعدات ومواد خام، بالإضافة إلى برنامج تدريبي متخصص، لتمكينهن من إقامة مشروعات إنتاجية صغيرة تساهم في تحقيق الاستقلال المالي لهن ولأسرهن. ومن المتوقع أن يمتد أثر المشروع ليشمل نحو 50 مستفيدًا بصورة غير مباشرة من أفراد أسرهن، وذلك استكمالًا لجهود البنك في دعم هذه الفئات.
يتضمن مشروع “حياة أفضل” تمويل بنك قناة السويس لتوفير مجموعة متكاملة من المعدات ومستلزمات التشغيل لكل مستفيدة، تشمل ماكينة خياطة وماكينة أوفر ومكواة بخار، بالإضافة إلى الأقمشة والخيوط والمقصات وأدوات القياس والخامات الأساسية لبدء النشاط، مما يضمن تحويل التدريب إلى مشروع فعلي ويعزز الأثر التنموي والاجتماعي للمبادرة.
استمر البرنامج التدريبي لمدة 40 يومًا في مجال التفصيل والخياطة، بهدف تزويد المستفيدات بالمهارات الفنية والعملية اللازمة لإدارة مشروعاتهن الخاصة بما يتوافق مع احتياجات السوق. وشمل البرنامج عدة محاور تطبيقية متخصصة، مثل استخدام ماكينات الخياطة المتعددة وإعداد وتنفيذ الباترون، مما يمكّن المتدربات من البدء في العمل والإنتاج فور انتهاء فترة التدريب.
اختتمت المرحلة الثانية من المشروع بتنظيم احتفالية لتسليم المستفيدات المعدات والخامات اللازمة لبدء مشروعاتهن. كما تم تمكينهن من فتح حسابات بنكية ليقوم البنك بإيداع مبالغ رمزية بها. بالإضافة إلى تنظيم جلسة توعوية لتعريف المستفيدات بالخدمات والمنتجات المصرفية التي يقدمها البنك، مما يسهم في تعزيز ثقافتهن المالية وتمكينهن من إدارة أموالهن بسهولة. وتم توزيع هدايا على المتدربات بهدف تقديم الدعم النفسي وتعزيز التواصل الإيجابي معهن.
وفي هذا السياق، قالت نور الزيني، رئيس قطاع الشمول المالي والاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية ببنك قناة السويس: “نحرص في بنك قناة السويس على تبني مبادرات تنموية تحقق أثرًا يتجاوز الدعم المباشر إلى بناء القدرات وخلق فرص للتمكين الاقتصادي. ومن هذا المنطلق جاءت المرحلة الثانية من مشروع “حياة أفضل” لتجسد رؤية البنك في تحويل المبادرات المجتمعية إلى فرص تخلق قيمة وأثر طويل الأجل في حياة المستفيدات وأسرهن.”.
وأضافت الزيني: “يمثل هذا المشروع جزءًا من برنامج متكامل لا يتوقف عند توفير المعدات والتدريب فقط بل يمتد إلى مرحلة ثالثة تستهدف دعم استدامة المشروعات من خلال تسويق منتجات المستفيدات وربطهن بفرص لترويج منتجاتهن في المعارض المختلفة، بالإضافة إلى تنفيذ برامج لمحو الأمية لتعزيز قدراتهن على إدارة مشروعاتهن بكفاءة.”.
ومن جانبها، قالت سهير محمد عوض، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المصري للتنمية والتعليم: “يمثل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للشراكة التنموية مع بنك قناة السويس، حيث يستهدف إحداث تغيير طويل الأجل في حياة المستفيدات وأسرهن. فهو لا يقتصر على تقديم الدعم فقط بل يركز على تأهيلهن وتمكينهن اقتصاديًا لضمان مصدر دخل مستدام.”.

