أفادت وكالة “بلومبرغ” بأن السلطات الأمريكية تدرس إنشاء أسطول من الطائرات الحكومية يُخصص لتنفيذ عمليات الترحيل المنتظمة للمهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية، بالإضافة إلى استخدامه لنقل كبار المسؤولين الحكوميين عند الحاجة.
ووفقًا للوكالة، فقد بدأت وزارة الأمن الداخلي في البحث عن شركة لتشغيل الطائرات التي ستستخدم في عمليات الترحيل والاستجابة لحالات الطوارئ، ونقل كبار المسؤولين استنادًا إلى تحليل أولي للسوق أجرته واشنطن.
وطلبت الوزارة هذا الأسبوع من شركات الطيران تقديم وصف لكيفية إدارتها لأسطول يتكون من طائرتين من طراز Gulfstream C-37B وسبع طائرات من طراز Boeing 737-700 أو ما يعادلها، على أن تكون الشركة المشغلة جاهزة للقيام برحلات في أي وقت، داخل الولايات المتحدة وخارجها.
حاليًا، تستخدم الولايات المتحدة طائرات خاصة لمعظم رحلات الترحيل، لكن هذا المشروع يهدف إلى تغيير ذلك نحو نموذج أكثر تنظيمًا واستدامة.
تأتي هذه الخطوة في إطار تشديد سياسات الهجرة والإجراءات التنفيذية التي تتبعها الإدارة الأمريكية، حيث تهدف إلى تعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات الترحيل بكفاءة أكبر، بالإضافة إلى توفير وسائل نقل آمنة وسريعة للمسؤولين الحكوميين في حالات الطوارئ.
لم تحدد وثيقة الوزارة التكلفة التقريبية للعقد، لكنها أشارت إلى أن سريان صلاحيته قد يبدأ في نهاية يوليو 2027 وحتى يوليو 2032، مما يعكس رؤية طويلة الأمد لتعزيز البنية التحتية الجوية الحكومية. تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تعزيز سياساتها الهجومية تجاه الهجرة غير الشرعية، حيث أعلنت سابقًا عن خطط لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين غير المسجلين وتوسيع نطاق عمليات الترحيل الجوي.
وقد كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب حملات الترحيل في الأسابيع الأخيرة، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية حول حقوق المهاجرين وإجراءات الترحيل القسري. تأتي هذه الخطوة ضمن تنفيذ وعود ترامب الانتخابية بتشديد السياسات المتعلقة بالهجرة، رغم الانتقادات القانونية التي واجهتها بعض الإجراءات التنفيذية السابقة في المحاكم.

