رفضت بلدات ذات أغلبية مسيحية في جنوب لبنان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي زعم فيها أن هذه البلدات طلبت الانضمام إلى إسرائيل، مؤكدة تمسكها بالدولة اللبنانية ورفضها القاطع لهذه الادعاءات.
مسؤولون ورجال دين: هويتنا لبنانية
وقال رئيس بلدية القليعة، حنا ضاهر، لوكالة الأناضول إن القرى الحدودية تستنكر تصريحات نتنياهو، مؤكداً أنها “مرفوضة بالكامل ولا تمت إلى الواقع بصلة”.
وأضاف أن ما شجع نتنياهو على إطلاق هذه التصريحات هو حملات التخوين التي يتعرض لها أبناء المنطقة من بعض اللبنانيين، مشيراً إلى أن سكان القرى الحدودية صمدوا في أرضهم رغم الظروف حفاظاً على هويتهم الوطنية وأرضهم.
من جانبه، أكد كاهن رعية مار جرجس في بلدة القليعة، الخوري أنطونيوس عيد فرح، أن مزاعم نتنياهو لا تستند إلى أي منطق أو واقع، مشدداً على أن أبناء المنطقة متمسكون بهويتهم اللبنانية ويرفضون الفتنة والانقسامات، ويريدون العيش بسلام داخل وطنهم.
وأوضح أن المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لا تعني السعي إلى الانفصال أو التخلي عن الانتماء الوطني.
تمسك بالدولة ورفض لأي وصاية خارجية
بدوره، شدد كاهن رعية إبل السقي للروم الأرثوذكس، الأب غريغوريوس سلوم، على أن أبناء الجنوب متمسكون بلبنان دولة وجيشاً، ولن يقبلوا بالانضواء تحت أي دولة أخرى أو الخضوع لأي جهة خارجية.
وأضاف أن القرى المسيحية لن تخضع لأي قرار يُفرض من الخارج، مؤكداً أن أبناءها متمسكون بأرضهم ووطنهم والتزاماتهم الوطنية، وأنهم لا يطلبون العون من أحد ولا يسعون إلى الانضمام لأي جهة.
وفي السياق، وصف رئيس جمعية “نورج” فؤاد أبو ناضر تصريحات نتنياهو بأنها جزء من الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل ضد الدولة اللبنانية وتركيبتها الداخلية، معتبراً أنها قد تحمل أهدافاً أخرى.
وأكد أبو ناضر أن المسيحيين متمسكون بلبنان وبهوية الأرض اللبنانية لأنهم يؤمنون بأن مستقبلهم في وطنهم، متسائلاً عن سبب تركيز نتنياهو على المسيحيين دون غيرهم من سكان المناطق الحدودية، معتبراً أن تلك المزاعم تنطوي على “نية سيئة”.

