كأس العالم 2026 شهدت النسخة الأضخم في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا، ظاهرة لافتة تتمثل في خروج دولتين من الدول المضيفة الثلاث تباعًا من دور الـ16. بينما يستعد المنتخب الثالث، المكسيك-م-357766/">أمريكا، لخوض اختبار مصيري أمام بلجيكا قد يجعله يكمل هذا المشهد غير المسبوق أو يكسر النمط المقلق الذي أصاب شريكيه في التنظيم.
كندا.. خروج مؤلم من أول ظهور تاريخي
منتخب كندا خاض تجربته الأولى في دور الـ16 بتاريخه، بعدما تجاوز دور الـ32 بفوزه على جنوب أفريقيا بهدف دون رد. لكن الحلم الكندي اصطدم بجدار مغربي صلب، إذ سقط “أصحاب الأرض” بثلاثية نظيفة أمام المغرب مساء السبت 4 يوليو على ملعب إن آر جي ستاديوم في هيوستن.
المباراة التي انتهى شوطها الأول بالتعادل السلبي شهدت سيطرة مغربية كاملة في الشوط الثاني، بدأها عز الدين أوناحي بهدفين في الدقيقتين 50 و82، قبل أن يختم البديل سفيان رحيمي الثلاثية في الوقت بدل الضائع. بهذه النتيجة، ودعت كندا البطولة التي تستضيفها لتصبح أول الدول المضيفة الثلاث خروجًا من المونديال.
المكسيك تلحق بالركب
لم يمر يومان حتى جاء دور المكسيك لتكرر السيناريو ذاته. بعدما تجاوز منتخب “التريكولور” دور الـ32 بفوزه على الإكوادور بهدفين نظيفين، اصطدم بمنتخب إنجلترا في مواجهة مثيرة على ملعب أزتيكا فجر اليوم الإثنين.
المباراة التي تأخر انطلاقها ساعة كاملة بسبب سوء الأحوال الجوية شهدت خمسة أهداف وطردًا وركلتي جزاء. افتتح جود بيلينجهام التسجيل لإنجلترا بهدفين سريعين في الدقيقتين 36 و38، قبل أن يقلص خوليان كينيونيس الفارق للمكسيك في الدقيقة 42.
ورغم لعب الإنجليز بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 53 إثر طرد جاريل كوانساه، أضاف هاري كين الهدف الثالث في الدقيقة 60. ليعيد كينيونيس تسجيل هدفه الثاني عند الدقيقة 69 دون جدوى. انتهت المباراة بفوز إنجلترا 3-2 ليطوي المونديال صفحة المكسيك من دور الـ16.
أمريكا.. موعد مع الاختبار الأصعب
بهاتين النتيجتين باتت الأنظار متجهة نحو المنتخب الأمريكي الذي يستعد لمواجهة بلجيكا في دور الـ16 على ملعب لومن فيلد بمدينة سياتل. تأهل الأمريكيون للدور بفوزهم على البوسنة والهرسك بهدفين دون رد بينما بلغ البلجيكيون المرحلة ذاتها بعد فوز درامي على السنغال بنتيجة 3-2.
المفارقة أن أمريكا تدخل المواجهة متسلحة بـ”عامل الأرض والجمهور” ذاته الذي لم يشفع لكندا ولا للمكسيك أمام منافسيهما. ويضيف البعد التاريخي حساسية خاصة للقاء إذ لا يزال المنتخب الأمريكي يحمل ذكريات الخسارة أمام بلجيكا في ثمن نهائي مونديال البرازيل 2014 مما يجعل المباراة القادمة فرصة لتصحيح المسار أو تكرار السيناريو المؤلم ذاته.
سؤال يطرح نفسه
هل يفشل “أبناء العم سام” في مواجهة الاختبار الأوروبي القوي ليكتمل مشهد خروج الدول المضيفة الثلاث من نفس الدور تباعًا؟ أم أن الحظ الأمريكي سيكون مختلفًا هذه المرة ليضمن للولايات المتحدة على الأقل بقاء علم واحد من أعلام الدول المستضيفة مرفوعًا في ربع نهائي بطولة يتابعها العالم بأسره؟

