أنهى المنتخب التركي واحدة من أطول فترات الصيام التهديفي في كأس العالم 2026، بعدما نجح في تسجيل هدفه الأول في البطولة خلال مواجهته أمام الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

وجاء الهدف في الدقيقة العاشرة من عمر اللقاء، ليمنح تركيا التعادل المبكر بعد أن كانت متأخرة بهدف أمريكي سجله أصحاب الأرض في الدقيقة الثالثة، ليعيد المنتخب التركي المباراة إلى نقطة البداية ويشعل المنافسة منذ الدقائق الأولى.

ولم يكن الهدف مجرد تعديل للنتيجة، بل حمل قيمة تاريخية كبيرة، إذ أنهى معاناة هجومية استمرت طويلاً، بعدما احتاج المنتخب التركي إلى 63 تسديدة عبر مبارياته في البطولة قبل أن ينجح أخيرًا في هز الشباك للمرة الأولى في مونديال 2026.

وخلال الجولتين السابقتين، عانى المنتخب التركي من سوء حظ كبير أمام المرمى، فرغم كثرة المحاولات وصناعة الفرص، بقيت الشباك عصية على مهاجميه، سواء بسبب تألق الحراس أو غياب الدقة في اللمسة الأخيرة، ليصبح أحد أكثر المنتخبات معاناة هجوميًا في البطولة.

لكن الدقيقة العاشرة حملت أخيرًا لحظة الانفراج المنتظرة، عندما تمكن المنتخب التركي من استثمار إحدى هجماته ليضع حدًا لهذا الصيام الطويل، ويمنح جماهيره أول احتفال تهديفي في النسخة الحالية من كأس العالم.

ويمثل هذا الهدف دفعة معنوية كبيرة للمنتخب التركي، الذي أظهر طوال البطولة رغبة واضحة في الوصول إلى الشباك دون أن ينجح في ترجمة أفضليته الهجومية، قبل أن يكسر أخيرًا هذا النحس في مواجهة الولايات المتحدة.

وبينما أعاد هدف التعادل الأمل لتركيا في المباراة، فإنه سيبقى أيضًا علامة فارقة في مشوارها بالمونديال، بعدما أنهى سلسلة امتدت إلى 63 تسديدة دون تسجيل، في واحدة من أكثر الإحصائيات غرابة خلال كأس العالم 2026.