أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن إسرائيل تسعى، من خلال الضغوط والمطالب التي تطرحها، إلى دفع الجيش اللبناني للاشتباك مع المقاومة، مشددا على أن هذا هو الهدف الحقيقي الذي تعمل عليه، لكنه أشار إلى أن هذا المسار لن يتحقق لأن اللبنانيين يدركون مخاطر الانزلاق نحو الفتنة الداخلية، ولأن الجيش والمقاومة لن ينخرطا في تنفيذ ما وصفه بالأهداف الإسرائيلية.

بري: اتفاق الإطار يقود إلى الفتنة

وقال بري، في حديث مع صحيفة الديار اللبنانية نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس، إنه بمجرد اطلاعه على اتفاق الإطار اعتبره “اتفاق فتنة”، لذلك أعلن رفضه له سريعا لمنع انزلاق البلاد نحو الانقسام الداخلي، مؤكدا موقفه الواضح بقوله: “لا للفتنة، لا للشارع”.

وأضاف أن باب التسوية لا يزال مفتوحا رغم الأزمة التي أعقبت الاتفاق، مشيرا إلى استعداده للبحث عن حلول إذا أبدى الطرف الآخر استعدادا مماثلا، وقال: “إذا كان هناك استعداد للتسوية، فأنا مستعد لها، ولا أحد يريد أن يصل البلد إلى حائط مسدود”.

موقف بري من السلاح والتسوية

وجدد بري رفضه للمفاوضات المباشرة، معتبرا أنه عارضها منذ البداية لأنه كان يدرك، بحسب قوله، إلى أين ستقود، مشيرا إلى أنها انتهت إلى اتفاق وصفه بأنه “اتفاق فتنة” و”سيئ ومجحف بحق لبنان”.

وفي ما يتعلق بالسلاح شمال الليطاني، أوضح أن موقفه يقوم على احتواء السلاح ضمن إطار الدولة اللبنانية، ليس في شمال الليطاني فقط وإنما في جميع الأراضي اللبنانية، بحيث تكون الدولة المرجعية الوحيدة.

واختتم بري حديثه بالتأكيد أن لبنان يحتاج إلى مظلة دولية تساهم في إنجاز تسوية للأزمة، معتبرا أن هذه المظلة ينبغي أن تضم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وإيران لأنها تشكل من وجهة نظره الضمانة الأساسية لأي تسوية قابلة للحياة.