بدأت محكمة جنايات القاهرة اليوم نظر جلسة محاكمة المذيعة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة، المعروفة إعلاميًا بـ “قضية المخدرات الكبرى”.
وصل المتهمون إلى المحكمة وسط حراسة أمنية مشددة.
وكشف تقرير اللجنة الثلاثية المُشكلة بقرار من محكمة جنايات القاهرة لفحص المضبوطات في القضية، أن إحدى المواد المضبوطة وهي “Dibromopentane” تُستخدم كمادة أولية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج مادة “MDMB-en-PINACA” المخدرة.
تصنيع مواد مخدرة مدرجة
أوضح التقرير أن الفحص أثبت أيضًا وجود مركبات يمكن استخدامها في تحضير وتصنيع مواد مخدرة أخرى مدرجة بالفعل ضمن جداول المخدرات الصادرة بقرارات وزير الصحة، وعلى رأسها القرار رقم 440 لسنة 2018.
وأضاف التقرير أن مادة “MDMB-en-PINACA” لم تُذكر بالاسم ضمن قرارات وزير الصحة المنظمة لجداول المخدرات، إلا أن ذلك لا ينفي خضوعها للتجريم، إذ إن القرارات نفسها لم تقتصر على المواد المذكورة بالنص، وإنما امتدت لتشمل أملاحها ونظائرها وإستراتها وإيثراتها.
تجريم مادة بعينها
لحسم هذه النقطة، تناول التقرير المقصود بمصطلح “النظائر”، موضحًا أن المشرع لم يقتصر على تجريم مادة بعينها، وإنما شمل أيضًا المركبات التي تتشابه معها في التركيب الكيميائي والتأثير المخدر.
قانون مكافحة المخدرات رقم 182
وأشار التقرير إلى أن هذا التفسير يستند إلى المرجعيات القانونية والاتفاقيات الدولية التي اعتمدت عليها قرارات وزير الصحة، ومن بينها قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، والاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961، واتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971، بالإضافة إلى توصيات اللجنة الفنية المشتركة من ممثلي وزارات الصحة والعدل والداخلية.
التحفظ على أموال سارة خليفة
وفي هذا السياق، أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، كما قررت النيابة العامة إحالتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.
قررت النيابة العامة إحالة 28 متهمًا، من بينهم سارة خليفة، للمحاكمة الجنائية؛ لاتهامهم بتكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة وتصنيعها بقصد الاتجار، فضلًا عن حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتأسيس تنظيم إجرامي منظم يتولى بعض أفراده قيادته بهدف تصنيع المواد المخدرة المُخلقة والاتجار بها، من خلال استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع من خارج البلاد. وتوزعت الأدوار بين المتهمين حيث تولى بعضهم جلب المواد الخام بينما اضطلع آخرون بعمليات التصنيع وتكفل الباقون بعملية الترويج.
كما اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين وتصنيع تلك المواد، وبلغت كمية المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام المضبوطة أكثر من 750 كيلوجرامًا.
أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات العاجلة شملت حصر ممتلكات المتهمين ورفع السرية عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على أموالهم وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول مع استمرار حبس باقي المتهمين.
اعتمد قرار الإحالة على أقوال عشرين شاهدًا بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية وثَّقت النشاط الإجرامي للمتهمين.

