تتجه أنظار جماهير كرة القدم اليوم الجمعة نحو المواجهة المرتقبة بين منتخب إسبانيا ومنتخب بلجيكا في الدور ربع النهائي من كأس العالم FIFA 2026. هذه المباراة لا تحمل فقط صراعًا فنيًا داخل الملعب، بل تتضمن أيضًا تاريخًا طويلًا من الأرقام والمواجهات الخاصة بين المنتخبين. يسعى منتخب لاروخا إلى مواصلة سلسلة نتائجه القوية أمام الشياطين الحمر، بينما يدخل المنتخب البلجيكي اللقاء بطموح تكرار إنجاز سابق في كأس العالم، بعدما أقصى إسبانيا من الدور نفسه في نسخة 1986 بركلات الترجيح. لذا، تبدو القمة مفتوحة على الكثير من التفاصيل، بين منتخب إسباني يملك صلابة دفاعية تاريخية ومنتخب بلجيكي يتمتع بقوة هجومية واضحة في النسخة الحالية.
تاريخ مواجهات إسبانيا وبلجيكا في كأس العالم
تعتبر مباراة اليوم هي المواجهة الثالثة بين إسبانيا وبلجيكا في تاريخ كأس العالم والثانية بينهما في الدور ربع النهائي. التقى المنتخبان في نسخة 1986 وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 قبل أن يتأهل المنتخب البلجيكي بركلات الترجيح. بينما جاءت المواجهة الثانية في دور المجموعات من مونديال 1990، حيث نجح المنتخب الإسباني وقتها في تحقيق الفوز بنتيجة 2-1. يمنح هذا التاريخ مباراة الليلة طابعًا خاصًا، إذ يحمل كل منتخب ذكرى مختلفة أمام الآخر في البطولة العالمية؛ بلجيكا تتذكر عبور 1986، وإسبانيا تبحث عن تأكيد تفوقها الطويل.
تفوق إسباني واضح أمام بلجيكا
يدخل منتخب إسبانيا مباراة بلجيكا برقم مميز للغاية، حيث حافظ على سجله دون هزيمة في آخر 11 مواجهة أمام الشياطين الحمر بمختلف البطولات، محققًا 9 انتصارات وتعادلين منذ خسارته أمام بلجيكا بنتيجة 2-1 في يورو 1980. والأكثر لفتًا أن منتخب لاروخا فاز في آخر خمس مباريات متتالية ضد بلجيكا بنتيجة إجمالية 13-1. هذا التفوق يعكس قدرة المنتخب الإسباني على التعامل مع هذا المنافس تاريخيًا، لكنه لا يعني أن المواجهة ستكون سهلة؛ فمباريات ربع النهائي غالبًا ما تكسر التوقعات وتمنح الفرصة لمن يحسن استغلال التفاصيل الصغيرة.
إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم
تخوض إسبانيا مباراتها السادسة في ربع نهائي كأس العالم بعد أن عانت طويلًا في هذه المرحلة خلال تاريخها. إذ ودعت البطولة من هذا الدور في أول أربع مرات بين عامي 1934 و2002، قبل أن تنجح في آخر ظهور لها بربع النهائي بالفوز على باراجواي بنتيجة 1-0 في نسخة 2010، والتي توجت فيها باللقب العالمي. لذا تحمل مباراة بلجيكا أهمية كبيرة للمنتخب الإسباني؛ لأنها تمثل فرصة لتأكيد قدرة الجيل الحالي على تكرار مسار النجاح والعبور من بوابة ربع النهائي نحو المربع الذهبي.
بلجيكا وذكريات ربع النهائي
يمتلك منتخب بلجيكا سجلًا جيدًا في ربع نهائي كأس العالم بعد نجاحه في التأهل من هذه المرحلة مرتين من أصل ثلاث مباريات سابقة. حيث أقصى إسبانيا بركلات الترجيح عام 1986، ثم حقق فوزًا كبيرًا على منتخب البرازيل بنتيجة 2-1 في مونديال 2018. بينما جاءت هزيمته الوحيدة أمام الأرجنتين عام 2014 بهدف دون رد. يدخل المنتخب البلجيكي مواجهة اليوم وهو يمتلك ذاكرة إيجابية، كما يعرف أن الفوز على إسبانيا قد يمنحه دفعة كبيرة نحو المنافسة على اللقب.
صلابة دفاعية تاريخية لمنتخب إسبانيا
يحمل منتخب إسبانيا رقمًا دفاعيًا تاريخيًا قبل مواجهة بلجيكا بعد حفاظه على نظافة شباكه في آخر ست مباريات له بكأس العالم، وهي أطول سلسلة لأي منتخب عبر تاريخ البطولة. كما يبلغ متوسط الأهداف المتوقعة ضد إسبانيا خلال نسخة 2026 حوالي 0.30 هدف فقط لكل مباراة، وهو أدنى معدل مسجل لأي منتخب منذ عام 1966. هذا الرقم يوضح حجم التنظيم الدفاعي الذي يقدمه المنتخب الإسباني وقدرته على تقليل فرص المنافسين.
قوة هجومية بلجيكية قبل القمة
على الرغم من صلابة الدفاع الإسباني، فإن منتخب بلجيكا يدخل المباراة بسلاح هجومي واضح؛ حيث يبلغ متوسط تسديداته حوالي 21.4 تسديدة لكل مباراة خلال كأس العالم 2026 بعد تسجيله لـ107 كرات خلال خمس مباريات. يُعتبر هذا ثاني أعلى معدل له عبر تاريخه بعد نسخة 1970. كما تبلغ نسبة تحويل تسديداته إلى أهداف حوالي 12.1%، وهي ثاني أعلى نسبة لبلجيكا بعد نسخة 2018.
دي لا فوينتي أمام رقم مميز
تحت قيادة لويس دي لا فوينتي نجح منتخب إسبانيا بالتأهل من جميع مبارياته الست السابقة بالأدوار الإقصائية سواء بكأس العالم أو اليورو، وهو رقم يمنح المدرب الإسباني ثقة كبيرة قبل مواجهة بلجيكا.
لامين جمال ولوكاكو في دائرة الضوء
يستقطب كل من لامين جمال وروميلو لوكاكو الأنظار قبل مباراة إسبانيا وبلجيكا؛ حيث نجح النجم الإسباني الشاب جمال بتنفيذ 17 مراوغة ناجحة خلال كأس العالم الحالية ولم يتفوق عليه بين اللاعبين المراهقين سوى جمال موسيالا وكيليان مبابي منذ عام 1966.

