توصل باحثون من جامعة كورنيل في الولايات المتحدة إلى أن تدوين المذكرات الشخصية يمكن أن يسهم بشكل كبير في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى الشباب.
شملت الدراسة مجموعة تتكون من أكثر من 100 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، كانوا يعانون من درجات متوسطة إلى شديدة من الاكتئاب، وبعد مرور شهرين على تمرين كتابة اليوميات الذي استمر لأسبوعين، لاحظ المشاركون تحسنًا ملحوظًا في حالتهم النفسية.
خلال فترة التمرين، طُلب منهم كتابة مذكراتهم اليومية التي تناولت اهتماماتهم وأهدافهم ومراحل حياتهم، بدءًا من الطفولة وحتى المستقبل الذي يطمحون إليه، مع دمج هذه الأفكار في “قصة ذاتية” متكاملة وقد ساعد هذا النهج المشاركين في فهم تطورهم بشكل أفضل واستعادة شعور الاستمرارية في هويتهم ورؤية الماضي بزاوية جديدة.
لاحظ الباحثون أن أكبر الفوائد كانت للمشاركين الذين ركزوا على الجوانب الإيجابية من حياتهم، بينما كانت الفوائد أقل لمن ركزوا على الأحداث السلبية كما شهد المشاركون انخفاضًا في شعور الضياع أو الانحراف عن المسار، بالإضافة إلى تراجع عام في أعراض الاكتئاب
وأكّد الباحثون أن كتابة اليوميات تمثل أداة دعم نفسي بسيطة وميسورة التكلفة يمكن أن تكون مكملاً للعلاجات التقليدية وتساعد عددًا كبيرًا من الشباب خلال فترات الضائقة العاطفية.
يشير العديد من خبراء الطب النفسي إلى أن كتابة المذكرات واليوميات تعد وسيلة آمنة للتعبير عن المشاعر المكبوتة دون الخوف من الأحكام المجتمعية وتساعد أيضًا في التخفيف من حدة الصدمات والأزمات العاطفية، كما تتيح مراجعة المذكرات لاحقًا إمكانية فهم أنماط التفكير والمحفزات التي تسبب الضيق مما يسهل إيجاد حلول للمشكلات بشكل عام.

