نظمت كلية التجارة بجامعة مدينة السادات، اليوم الأحد، مؤتمرها العلمي الدولي الرابع لقسم المحاسبة والمراجعة تحت عنوان: «رؤى وممارسات المحاسبة والمراجعة في سياق هيمنة العقود الذكية بين محدودية الأطر التنظيمية والرقابية وديناميكية الابتكارات التكنولوجية».
عُقد المؤتمر بفندق دار الدفاع الجوي بالقاهرة، بحضور مكثف لنخبة من الخبراء والباحثين من داخل مصر وخارجها.
عُقد المؤتمر برعاية الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، وبحضور نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات، إلى جانب عدد من المتخصصين والممارسين للمهنة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس حرص الجامعة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي تفرضها ثورة التكنولوجيا المالية.
تطوير منظومة البحث العلمي
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور ناصر عبد الباري أن التحول الرقمي لم يعد خياراً ترفيهياً بل ضرورة حتمية لتعزيز تنافسية المؤسسات. وشدد على أن الجامعات تقع على عاتقها مسؤولية تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي لتخريج كوادر تمتلك المهارات الرقمية اللازمة لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية.
وأضاف رئيس الجامعة: “إن الاستثمار في الإنسان هو الضمان الحقيقي لتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة. التكنولوجيا ستظل شريكاً داعماً للإنسان وليست بديلاً عنه، والتكامل بين الابتكار والعنصر البشري هو الطريق الأمثل نحو تحقيق التنمية المستدامة”.
مناقشات وحلول تقنية
شهدت فعاليات المؤتمر جلسات علمية مكثفة ناقشت أحدث الاتجاهات العالمية مثل تقنيات سلاسل الكتل (Blockchain)، والذكاء الاصطناعي، وتطوير نظم التقارير المالية، بالإضافة إلى تحديات الحوكمة والاستدامة. كما تناول المشاركون سبل حماية البيانات ومواجهة المخاطر السيبرانية التي قد تواجه المؤسسات في ظل التوسع في العقود الذكية.
من جانبه، استعرض الدكتور ياسر داوود، عميد كلية التجارة ورئيس المؤتمر، الجهود التي تبذلها الكلية لربط المناهج الأكاديمية بسوق العمل المتغير. وأكد أن المؤتمر يهدف إلى سد الفجوة بين الأطر الرقابية التقليدية والابتكارات التكنولوجية الحديثة.
تضمن حفل الافتتاح كلمة مسجلة للدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، أكد فيها على ضرورة تحديث الممارسات المحاسبية لتتوافق مع المتغيرات العالمية. وشدد على أهمية تعزيز جاهزية مهنة المحاسبة والمراجعة لمواجهة تحديات المستقبل الرقمي.

