أكدت الباحثة والمهندسة ياسمين يحيى مصطفى، الحاصلة على تكريم دولي من وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، أن انتقالها في سن صغيرة من محافظة دمياط إلى القاهرة للالتحاق بمدارس المتفوقين STEM كان تجربة صعبة، خاصة مع نظام الإقامة الداخلية الذي وصفته بأنه أشبه بـ”المعسكر”، مشيرة إلى أن هذه التجربة شكلت محطة فارقة في حياتها.
وأضافت ياسمين، خلال حوارها ببرنامج “ست ستات” المذاع عبر قناة “dmc”، أن دفعتها بدأت بنحو 240 طالبة، إلا أن صعوبة النظام والابتعاد عن الأسرة تسببا في انخفاض العدد بشكل كبير، حتى تخرجت نحو 60 طالبة فقط. وأكدت أن والدتها أوصلتها إلى المدرسة في اليوم الأول، ثم لم تزرها مرة أخرى إلا بعد 3 سنوات عندما ذهبت لاصطحابها عقب التخرج.
ياسمين يحيى تكشف رحلتها من مدارس المتفوقين إلى هندسة البترول
أشارت الباحثة المصرية إلى أنه قبل امتحانات الصف الثالث الثانوي بأسبوع صدر قرار بإلزام طلاب مدارس المتفوقين بأداء امتحانات الثانوية العامة العادية، إلى جانب امتحانات نظام STEM. موضحة أن القرار شكل ضغطًا كبيرًا على الطلاب، واضطروا في بعض الأحيان إلى الاستعانة بموقع “يوتيوب” لمراجعة منهج الفيزياء بالكامل في وقت قصير. ورغم ذلك تمكنوا من اجتياز الامتحانات وتحقيق درجات مرتفعة.
وتابعت ياسمين أنها كانت تدرس في شعبة “علمي علوم” وكان مجموعها يؤهلها للالتحاق بكلية الطب. لكنها قررت عدم اختيار هذا المسار، موضحة أنها راجعت ميولها وقدراتها الشخصية واكتشفت أنها تخشى الدماء والحيوانات، مما جعل دراسة الطب غير الأنسب لها. فبحثت عن مجال يجمع بين المواد التي تحبها، وعلى رأسها الكيمياء والجيولوجيا، حتى وجدت في هندسة البترول التخصص الذي يتناسب مع اهتماماتها.
وشددت الباحثة والمهندسة على أن وجودها في مجال يغلب عليه الرجال لم يمنعها من الاستمرار وتحقيق طموحاتها. قائلة بشكل ساخر إنها تعيش حاليًا في فيلم «للرجال فقط»، مشيرة إلى أنها كثيرًا ما تكون الفتاة الوحيدة داخل مواقع العمل أو الحفارات البترولية. مؤكدة أن هذا التحدي أصبح جزءًا من تجربتها المهنية والبحثية التي أهلتها لنيل تكريم “ناسا”.
وأكدت ياسمين يحيى أن اختيار الكلية يجب أن يرتبط بميول الطالب والمواد التي يحبها وقدراته الشخصية وليس بمجرد اسم الكلية أو نظرة المجتمع إليها. موجهة رسالة إلى طلاب الثانوية العامة دعتهم خلالها إلى عدم الخضوع للقوالب المجتمعية المرتبطة بما يسمى «كليات القمة». مشيرة إلى أن الإجبار على دراسة الطب أو الهندسة لمجرد المكانة الاجتماعية قد يحول دون تحقيق التميز والإبداع.
وشددت الباحثة الحاصلة على تكريم “ناسا” على أن اختيار التخصص المناسب للميول يمكن أن يساعد الطالب على النجاح وبناء مستقبل مهني أفضل. مؤكدة أن التميز لا يرتبط باسم الكلية بقدر ما يرتبط بالشغف والاجتهاد والإرادة. داعية الطلاب إلى الاستماع إلى أنفسهم وتحديد ما يحبونه حقًا لأن ذلك هو الطريق الحقيقي للنجاح والإبداع في الحياة العملية.
اقرأ أيضًا:.
- قرار حكومي جديد بشأن قانون الإيجار القديم ووحدات المستأجرين
- بدء تقنين أوضاع سيارات الأجرة في 4 مدن جديدة.. تفاصيل
- موعد تحسن حالة الطقس وانكسار الموجة الحارة.. الأرصاد توضح

