أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن كافية لاحتواء التصعيد الأخير. وأوضح أنها استهدفت فقط إعادة بناء الثقة وفتح الباب أمام استئناف المفاوضات، لكنها لم تتضمن آليات تنفيذية أو جدولًا زمنيًا ملزمًا لمعالجة الملفات الخلافية.

نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب مبادرة واضحة المعالم

وأوضح الديهي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة إكسترا نيوز، أن نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب مبادرة واضحة المعالم، تتضمن مراحل محددة للتفاوض وضمانات تمنع انهيار الاتفاق. كما أكد على أهمية استمرار دور الوسطاء طوال فترة المباحثات.

وأشار إلى أن الملفات الخلافية بين الجانبين، وعلى رأسها أمن الخليج ومضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، هي ملفات معقدة لا يمكن حسمها خلال مهلة زمنية قصيرة مثل 60 يومًا. بل تحتاج إلى مفاوضات ممتدة واتفاقات منفصلة بشأن كل ملف قبل الوصول إلى اتفاق نهائي شامل.

وشدد الديهي على أهمية الدور الذي تقوم به الدول الوسيطة، وفي مقدمتها مصر، من خلال الاتصالات المكثفة والتنسيق مع دول الجوار لدعم استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن أي مبادرة جديدة يجب أن تشمل آليات واضحة لوقف إطلاق النار وتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وتنظيم مسارات التفاوض بما يضمن عدم تجدد المواجهات العسكرية. مؤكدًا أن غياب هذه الضمانات كان أحد الأسباب الرئيسية لعودة التصعيد بين الطرفين.