قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن أوكرانيا كانت الطرف الذي بدأ بتغيير قواعد الاشتباك منذ المراحل الأولى للحرب عبر استهداف جسر القرم، مما دفع روسيا لاحقًا إلى توسيع نطاق عملياتها ضد ما تصفه بالمنشآت الحيوية.
وأوضح الأفندي أن كييف عادت مؤخرًا لاستهداف منشآت الطاقة داخل روسيا، وهو ما اعتبرته موسكو تصعيدًا جديدًا لا يمكن أن يمر دون رد، مؤكدًا أن القيادة الروسية أبلغت الجانب الأوكراني بأن هذه “اللعبة” لا يمكن أن تُمارس من طرف واحد، لتبدأ بعدها روسيا بتنفيذ ضربات واسعة ضد أهداف أوكرانية.
وأضاف أن أوكرانيا، بالتعاون مع حلفائها الأوروبيين، تسعى لتغيير مسار الحرب من خلال استهداف البنية التحتية للطاقة ومحاولة التأثير على الداخل الروسي بهدف دفع الرئيس فلاديمير بوتين إلى قبول وقف إطلاق النار أو تجميد الصراع.
وأشار إلى أن موسكو أجرت اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الأوكراني بشأن وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن أوكرانيا طلبت عبر وساطة بيلاروسية وقف القتال في بعض الجبهات باستثناء مناطق سومي وخاركيف ودنيبرو وميكولايف، إلا أن روسيا رفضت هذه المقترحات.
وأكد الأفندي أن كييف تحاول زرع الخوف داخل المجتمع الروسي لدفع القيادة الروسية إلى القبول بالتفاوض وفق شروط معينة، معتبرًا أن الهدف النهائي لأوكرانيا وحلفائها الغربيين يتمثل في تجميد الصراع القائم بدلًا من حسمه عسكريًا.

