شهدت محلات بيع الورود والأزهار بمحافظة الشرقية، اليوم الخميس، إقبالًا ملحوظًا من أولياء الأمور، بالتزامن مع انتهاء ماراثون امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026. حيث حرص الكثير منهم على شراء باقات من الورود والأزهار لاستقبال أبنائهم عقب خروجهم من اللجان، في لفتة تعكس تقديرهم لما بذله الطلاب من جهد طوال العام الدراسي، ورغبة في مشاركتهم فرحة انتهاء واحدة من أهم المراحل التعليمية.

ويؤدي نحو 69 ألفًا و684 طالبًا وطالبة بمحافظة الشرقية، اليوم الخميس، آخر امتحانات الدور الأول للشهادة الثانوية العامة، في مواد الأحياء لشعبة علمي علوم، والرياضيات التطبيقية لشعبة علمي رياضة، والإحصاء للشعبة الأدبية. وذلك داخل 172 لجنة امتحانية موزعة على مستوى 20 إدارة تعليمية، وسط إجراءات تنظيمية وتأمينية مكثفة لضمان انتظام سير الامتحانات.

وأكد عدد من أصحاب محلات بيع الورود والأزهار أن الساعات التي سبقت انتهاء الامتحانات شهدت زيادة واضحة في حركة الإقبال مقارنة بالأيام العادية. موضحين أن أولياء الأمور حرصوا على شراء باقات متنوعة من الورود الطبيعية لتقديمها لأبنائهم فور خروجهم من اللجان احتفالًا بانتهاء الامتحانات.

وقال محد السيد صاحب محل لبيع الزهور بمدينة بلبيس إن أغلب الطلبات كانت على الباقات الصغيرة والمتوسطة. مشيرًا إلى أن العديد من الأسر ترى أن الوردة أصبحت رسالة تقدير ودعم نفسي للطالب بعد شهور طويلة من المذاكرة والضغوط. مضيفًا أن بعض أولياء الأمور طلبوا تجهيز باقات تحمل عبارات تهنئة مثل “مبروك” و”الحمد لله على السلامة”.

وأضاف صاحب محل آخر أن الإقبال بدأ منذ مساء أمس الأربعاء واستمر منذ الساعات الأولى من صباح اليوم. مؤكدًا أن الأسر أصبحت تحرص في كل عام على استقبال أبنائها بالورود باعتبارها وسيلة بسيطة للتعبير عن الفخر بما بذلوه من جهد، بغض النظر عن مستوى الامتحان أو النتيجة المنتظرة.

وعلى الجانب الآخر، أكد عدد من أولياء الأمور أنهم لم ينتظروا إعلان النتيجة ليحتفلوا بأبنائهم. موضحين أن مجرد انتهاء رحلة الثانوية العامة يستحق التقدير، خاصة بعد عام كامل من الاجتهاد والالتزام.

وقالت إحدى الأمهات إنها اشترت باقة من الزهور لابنتها لتفاجئها أمام اللجنة. مؤكدة أن الهدف هو رفع معنوياتها وإدخال الفرحة إلى قلبها بعد فترة طويلة من التوتر. مضيفة: “النتيجة رزق من عند الله، لكن التعب والاجتهاد يستحقان الاحتفال”.

وقال ولي أمر آخر إنه اعتاد استقبال أبنائه في المناسبات المهمة بالورود. موضحًا أن انتهاء الثانوية العامة يمثل محطة فارقة في حياة الأسرة كلها وليس الطالب وحده. لذلك حرص على مشاركته هذه اللحظة بطريقة مميزة.

وكان المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، قد أكد رفع درجة الاستعداد بكافة الأجهزة التنفيذية وتوفير سيارات الإسعاف والأطقم الطبية بمحيط اللجان. مع جاهزية مرافق الكهرباء والمياه والاتصالات لضمان أداء الطلاب امتحاناتهم في أجواء آمنة ومستقرة. فيما أوضح محمد رمضان، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية، أن جميع اللجان شهدت انتظامًا في سير الامتحانات مع تطبيق الإجراءات المنظمة داخل مقار اللجان.

ومع دقات نهاية آخر امتحان، تحولت محيطات عدد من لجان الثانوية العامة بالشرقية إلى مشاهد امتزجت فيها الابتسامات والدموع. بينما كانت باقات الورود والأزهار حاضرة بقوة في أيدي أولياء الأمور لتكون أول هدية يستقبل بها الطلاب نهاية رحلة امتحانية شاقة وبداية مرحلة جديدة ينتظرون خلالها إعلان النتائج وتحقيق أحلامهم الجامعية.