مؤسس ورئيس المهرجان الدولى للطبول فى حوار خاص لـ «أحداث اليوم»:
نحول الشوارع والمواقع الأثرية إلى مسارح مفتوحة لفنون العالم
إيقاعات العالم تعزف للسلام فى القاهرة والجمهور شريك أساسى فى صناعة الحدث
ثروت عكاشة وثّق جذور الفلكلور المصرى واستحق التكريم
تستمر فعاليات الدورة ال12 للمهرجان الدولى للطبول والفنون التراثية، بجميع المناطق الاثرية بالقاهرة ، مابين شارع المعز وممر بهلر والأوبرا المصرية، لتبهر الجمهور بفعاليات تراثية مميزة تجمع ثقافات متنوعه من دول مختلفه يقدمون ابداعاتهم وموسيقاهم تحت شعار «نشر السلام من خلال لغة الإيقاع والفنون التراثية».
ويعد هذا المهرجان ذات طبيعة خاصة تحت قيادة ورؤية د. انتصار عبد الفتاح، كونه منصة ثقافية وسياحية هامة، حيث يساهم فى إثراء المشهد الفنى المصرى وإبراز التراث الشعبى العالمى فى أجواء فنية ، وتشهد الدورة الجديدة مفاجأت أبرزها انطلاقها لأول مره من دار الاوبرا المصرية، واختيار اسماء مهمه من كل دول العالم لتكريمها على ارض القاهرة.
حول كواليس وتفاصيل الدورة الجديدة يتحدث مؤسس ورئيس المهرجان فى حوار خاص للوفد..
< فى البداية .. حدثنا عن ردود الفعل حول حفل الافتتاح وكواليسه ؟
المهرجان هو رسالة فنية وإنسانية تدعو إلى نشر ثقافة السلام والحوار بين الشعوب من خلال لغة الإيقاع والفنون التراثية، فهو مهرجان شعبى للناس، والجمهور مشارك فيه بشكل اساسى، وأهم أهداف المهرجان هو إعادة اكتشاف ملامح تفرد الشخصية المصرية، وهذا وضح من تفاعل الجمهور مع فرقة حسب الله على مسرح دار الاوبرا الذى قدمنا عليه حفل الافتتاح، فما نقدمه هو عرض حوار الطبول من أجل السلام، وتشارك كل الفرق فى تقديم معزوفة واحدة،وهذا ما يميز حفل الافتتاح وجعل الجمهور يتفاعل معه، وهذه الدورة مختلفة فى اضافة عناصر جديدة ونحافظ فى الوقت نفسه على الهوية الأساسية للمهرجان، كما تركز على توسيع دائرة المشاركة الفنية والجماهيرية وتقديم عروض متنوعة من مختلف المحافظات والثقافات.
< حدثنا عن الفرق المشاركة؟
يشارك فى المهرجان هذا العام فرق من اليونان والصين وإندونيسيا والهند وفلسطين وجنوب السودان واليمن والسودان، إلى جانب نحو 15 فرقة مصرية تمثل الفنون الشعبية والفرق المستقلة، فى احتفالية فنية تعكس تنوع الإيقاعات والثقافات، ويتضمن برنامج المهرجان ورشًا فنية دولية، بمشاركة جميع الفرق، لتقديم عرض موسيقى موحد يحمل رسالة سلام ومحبة بين الشعوب.
ويحرص المهرجان فى كل عام على اكتشاف ودعم المواهب الجديدة وإتاحة الفرصة لها للمشاركة والاحتكاك بفرق وفنانين من مختلف الدول، بما يسهم فى تطوير قدراتهم الفنية.
< كيف يساهم مهرجان الطبول الدولى والفنون التراثية فى العلاقات الفنية الدولية؟
المهرجان كما ذكرت يشارك فيه كل عام فرق متعدده من كل الدول فهو منصة للتواصل الثقافى بين الشعوب، حيث يجمع فرقًا وفنانين من دول مختلفة فى حوار فنى وإنسانى مشترك، مما يعزز صورة مصر الثقافية ويقوى جسور التفاهم والتعاون بين الثقافات ،والفكرة انطلقت من الإيمان برسالة الفن فى نشر السلام والتسامح، وقد حقق حضورًا وتأثيرًا جيدًا وأسهم فى إيصال رسالة التعايش إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها.
وسبق وقدمت تجربتى فى روما العاصمة الإيطالية أثناء تولى الدكتورة جيهان لإدارة أكاديمية الفنون المصرية روما، والتى وفرت لنا كل السبل لتقديم عرض استثنائى، شاركت خلاله فرقتى الطبول، مع فرق موسيقية إيطالية، ولذلك وزارة الثقافة تسعى لتحقيق العدالة الثقافية، وتساعدنا فى تقديم كل الأنواع.
< خصوصيه المهرجان تأتى من تقديمه فى المناطق الأثرية المصرية؟
بالفعل فلسفه المهرجان هى تحويل الشوارع والمواقع الأثرية بالقاهرة إلى فضاءات مسرحية لمختلف فنون وثقافات العالم، وتقام العروض فى عدد من المواقع الثقافية البارزة بالقاهرة، أبرزها ساحة دار الأوبرا المصرية، ومتحف الفن المصرى الحديث، وممر بهلر فى القاهرة الخديوية، وشارع المعز لدين الله الفاطمي، وجميع الفعاليات متاحة مجانًا للجمهور المصرى والأجانب والمقيمين، .
< ما المختلف فى الدورة الـ12؟
المهرجان فى كل عام نحاول تطويره وهذا العام نستلهم تجربة مهرجان إبداع وفنون الشارع المصرى، واكتشاف المواهب المتفردة فى الفنون، والتى قدمتها لاول مره تحت رعاية وزارة الثقافة عام 2018 فى ممر بهلر «ممر الفنون»، وميدان روكسى، وميدان الكوربة بمصر الجديدة، وشارع المعز بالقاهرة التاريخية، وهذا العام نقدم كورال الجمهور التى قدمها فى دورة سابقة من مهرجان سماع، والتى حولت من خلالها منصة الجمهور إلى فريق كورال.
< لماذا أهديت الدورة لثروت عكاشة؟
وقع الاختيار على شخصية ثروت عكاشة ليكون شخصية المهرجان تزامناً مع الاحتفاء بالذكرى الـ90 لميلاده فهو مثقف موسوعى صاحب تأثير كبير فى حركة الثقافة، وهو صاحب توثيق لأول أسطوانة للموسيقى والغناء النوبى ، وكذلك دوره فى مجال الفنون الشعبية المصرية،عبر مؤلفاته من خلال توثيقة للفلكلور والفنون الشعبية بأقاليم مصر عبر أسطوانات تم تسجيلها فى عصره، وأصبحت الآن مرجعًا لأصول الفلكلور المصرى، ومنها أسطوانتان للفلكلور فى الوجهين القبلى والبحرى.
< ومن هم المكرمين؟
المكرمين هذا العام هم الموسيقار الكبير عمر خيرت، إلى جانب الفنانة الكورية الجنوبية كيم سو هي، إحدى أبرز رموز موسيقى الـ«بانسورى» التقليدية فى كوريا الجنوبية، والفنانة الجنوب أفريقية مانتومبى ماتوتيانا، التى تعد من أبرز حراس التراث الموسيقى لشعب الخوسا، ويعتمد الاختيار على حجم العطاء والتأثير والإسهام الحقيقى فى خدمة التراث والفنون الشعبية، مع تقدير الشخصيات التى تركت بصمة واضحة فى مجالاتها وأسهمت فى الحفاظ على الهوية الثقافية ونقلها للأجيال الجديدة.
< بعد 12 دورة هل تعتقد أنك حققت هدفك من المهرجان؟
الفنون المصرية والتراثية بحر واسع لا ينتهي، وكلما تعمقنا فيه اكتشفنا جوانب جديدة تستحق التقديم والاحتفاء حققنا أشياء كثيرة جدًا على مدار أكثر من عشر سنوات من عمر المهرجان، حققنا نجاحات لكن مازلنا فى البداية دائما نبحث عن آفاق جديدة للاكتشاف والتطوير والتواصل مع الناس، ومايشجعنى وجود اهتمام متزايد من الأجيال الجديدة، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعى التى ساعدت فى التعريف بالفنون التراثية وإبراز قيمتها الثقافية، وأصبح الشباب أكثر رغبة فى التعرف على هذا التراث والمشاركة فيه.
يتم الحفاظ على جوهر التراث المصرى الأصيل مع تقديمه فى صياغة فنية معاصرة تتناسب مع الجمهور الحالي، من خلال تطوير أساليب العرض وإشراك فرق متنوعة من مختلف الأقاليم المصرية مع الحفاظ على الهوية الأصلية للفنون المقدمة.
< فى النهاية ما طموحاتك فى الدورات القادمة؟
على مدار سنوات المهرجان استطاعنا أن نحقق انتشارًا واسعًا ونستقطب فرقًا من دول متعددة، كما ساهمنا فى تعريف الجمهور المصرى والعربى بفنون وثقافات متنوعة، وما زال هناك الكثير من الطموحات والأهداف التى نسعى لتحقيقها.

