أعلنت قوات اليونيفيل، مؤخرًا، أن مخلفات الحرب المتفجرة لا تزال تشكل خطرًا على المجتمعات المحلية في جنوب لبنان، مشيرة إلى أنها قامت بتفكيك عشرات الذخائر غير المنفجرة منذ تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، وفقًا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.
في السياق ذاته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بيروت تسعى للحفاظ على ملف لبنان حاضرًا على طاولة الاهتمام الأمريكي، مع ضرورة تعزيز مكانته في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها.
وأضاف عون، خلال حديث صحفي، أن الولايات المتحدة تبقى الطرف الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل لمنع استهداف الضاحية الجنوبية أو البنية التحتية أو توسيع المناطق المحتلة في جنوب لبنان. وأكد أن لبنان يحتاج إلى دعم أمريكي لاستعادة كامل أراضيه.
وشدد عون على أن السيادة اللبنانية “ليست قابلة للتنازل أو الاجتهاد”، وأن الدولة تسعى لإعادة الأرض إلى عهدة الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية فقط. واعتبر أن ما يطالب به لبنان هو حقه الطبيعي في بسط سلطته على كامل أراضيه.
وفيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، أشار عون إلى أن لبنان لم يكن في وضع يسمح له بخيارات مثالية بسبب خطر اتساع الحرب وتوسع المنطقة المحتلة. واعتبر أن المفاوضات المباشرة كانت الخيار الوحيد المتاح لمحاولة اختصار فترة الاحتلال وعودة النازحين.
كما أكد أن الدولة مسؤولة عن كل شبر وكل مواطن، وأن القرار اللبناني يجب أن يُصنع داخل المؤسسات الشرعية، رافضًا أي تفاوض من قبل أي طرف آخر باسم لبنان.
وعن احتمال عقد لقاء في البيت الأبيض بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعتبر عون أن هذه الفكرة مستبعدة أساسًا. ومع ذلك، شدد على أن مكاتب الرئاسة مفتوحة للجميع، مشيرًا إلى موقفه من “حزب الله” والخلاف حول خيار الدولة.
وفيما يتعلق بملف وقف النار الوارد في مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، قال عون إن واشنطن هي الوحيدة القادرة على الضغط على إسرائيل بينما إيران هي الوحيدة القادرة على التأثير على حزب الله. وأكد أن لبنان هو صاحب القرار فيما يتعلق بشؤونه الداخلية.
وأكد عون أيضًا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري “رجل دولة” وأن هناك خطوطًا حمراء مشتركة أبرزها عدم المس بالسلم الأهلي أو دور الجيش أو الاحتكام إلى الشارع.

