هبط الين الياباني إلى ما دون 163 أمام الدولار للمرة الأولى منذ عام 1986، ليواصل تراجعه ويضع عزم السلطات على التدخل تحت اختبار جديد.

الين الياباني يسجل أدنى مستوى له في 4 عقود

تراجعت العملة اليابانية بنسبة 0.5% لتصل إلى 163.24 ينا مقابل الدولار خلال تعاملات الليل، بالتزامن مع ارتفاع العملة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث أدت تجدد التوترات في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط.

تم تداول العملة اليابانية دون تغيير يذكر عند 163.12، بعدما أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما مجددًا أن السلطات يمكنها اتخاذ خطوات جريئة في أي وقت عند الحاجة.

يأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه الاقتصاد الياباني التعافي تدريجيًا بعد سنوات طويلة من الركود، إذ أسهم ضعف الين في تعزيز أرباح الشركات المصدرة ودعم سوق الأسهم اليابانية لتسجيل مستويات قياسية.

في المقابل، أدى انخفاض العملة إلى ارتفاع تكلفة الواردات، ولا سيما النفط والغاز المسعرين بالدولار، ما زاد الضغوط التضخمية على المستهلكين اليابانيين الذين يواجهون ارتفاعًا في أسعار السلع الأساسية والكهرباء، الأمر الذي يهدد شعبية حكومة رئيسة الوزراء سانائي تاكائيتشي.

التدخل الياباني لدعم الين

يترقب المتعاملون منذ أسابيع تدخلاً محتملاً لدعم الين، لكن النهج الياباني الجديد في شراء العملة جعل توقيت أي خطوة غير واضح.

وضخت اليابان 76 مليار دولار في الأسابيع الماضية لشراء الين، ما عزز العملة مؤقتًا قبل أن تعود مجددًا قرب أدنى مستوياتها منذ عام 1986.