تواصلت معاناة المنتخب الياباني في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم، حيث ودع منافسات مونديال 2026 من دور الـ32 بعد خسارته أمام البرازيل بنتيجة 2-1. وبهذا، يكرر “الساموراي” سيناريو الخروج المبكر للمرة الثالثة تواليًا، رغم نجاحه المستمر في تجاوز دور المجموعات.
أنهى المنتخب الياباني الشوط الأول متقدمًا بهدف سجله كايشو سانو في الدقيقة 29، قبل أن تعود البرازيل في الشوط الثاني عبر كاسيميرو الذي أدرك التعادل في الدقيقة 56، ثم تمكن جابرييل مارتينيلي من تسجيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 96 من الوقت الإضافي، ليمنح “السيليساو” بطاقة العبور إلى دور الـ16.
يؤكد هذا الخروج استمرار العقدة اليابانية في الأدوار الإقصائية، إذ نجح المنتخب الآسيوي في بلوغ مرحلة خروج المغلوب أربع مرات خلال آخر سبع نسخ من كأس العالم، لكنه فشل في تجاوزها في كل مرة.
في مونديال روسيا 2018، كان المنتخب الياباني على أعتاب إنجاز تاريخي عندما تقدم على بلجيكا بهدفين دون رد مع بداية الشوط الثاني عبر جينكي هاراغوتشي وتاكاشي إينوي. لكن “الشياطين الحمر” قلبوا الطاولة بثلاثة أهداف سجلها يان فيرتونخين وماروان فيلايني وناصر الشاذلي الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، لتنتهي المباراة بنتيجة 3-2 في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
أما في مونديال قطر 2022، فقد قدم المنتخب الياباني بطولة استثنائية بعدما تصدر مجموعة ضمت إسبانيا وألمانيا. لكنه اصطدم بكرواتيا وصيفة بطل العالم 2018 في دور الـ16. تقدم اليابانيون بهدف دايزن مايدا قبل نهاية الشوط الأول، لكن إيفان بيريسيتش عادل النتيجة للشياطين الحمر. وبعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لكرواتيا بنتيجة 3-1، ليظل الحلم مؤجلًا.
رغم التطور الكبير الذي أظهرته اليابان خلال النسخ الأخيرة، فإن دور الـ16 ودور الـ32 بعد زيادة عدد المنتخبات لا يزال يمثل السقف التاريخي لأفضل إنجازاتها منذ ظهورها الأول في الأدوار الإقصائية خلال نسخة 2002 التي استضافتها بالمشاركة مع كوريا الجنوبية، حيث ودعت البطولة بالخسارة أمام تركيا بهدف دون رد.
ما زال منتخب اليابان يعاني بين ريمونتادا بلجيكا في 2018 ومرارة ركلات الترجيح أمام كرواتيا في 2022 والهدف القاتل للبرازيل في 2026. ويبقى الحلم الياباني ببلوغ ربع النهائي مؤجلًا، رغم أن “الساموراي” أصبح واحدًا من أكثر المنتخبات الآسيوية ثباتًا وتطورًا على الساحة العالمية مؤخرًا.

