أكد مجلس المنظمة البحرية الدولية، خلال اجتماعه اليوم الجمعة، رفضه للمساعي الإيرانية الرامية إلى فرض سيادتها على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الخطوات الأحادية التي اتخذتها طهران لإنشاء هيئة تتولى تنظيم حركة الملاحة في المضيق لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.

جاء موقف المجلس في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الجانبين هجمات عسكرية هذا الأسبوع، شملت غارات أميركية قالت واشنطن إنها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً في المنطقة.

وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية مستمرة للتوصل إلى اتفاق دائم يضع حداً للتوترات.

تعد المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة ومقرها لندن، الجهة المسؤولة عن وضع المعايير الدولية الخاصة بسلامة وأمن الملاحة البحرية ومنع التلوث، وتضم في عضويتها 176 دولة.

وخلال مناقشات مجلس المنظمة، الذي يضم 40 دولة، شدد الأعضاء على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

توصل المجلس إلى قرار غير ملزم يدين إنشاء إيران كياناً يزعم امتلاكه صلاحية التحكم في حركة السفن عبر المضيق، داعياً الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي ادعاءات إيرانية بالسيادة على المضيق أو بأي إجراءات تستهدف فرض قيود على الملاحة الدولية أو تعطيل حق العبور.

وكانت الهيئة الإيرانية المستحدثة لإدارة المضيق قد أعلنت، في بيان صدر خلال يونيو الماضي، أنه لن يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز دون الحصول على تصريح عبور صادر عنها، وهو ما أثار اعتراضات واسعة.

إيران ترفض الاتهامات الموجهة إليها

من جانبها، رفضت إيران الاتهامات الموجهة إليها ووصفتها بأنها ذات دوافع سياسية وتفتقر إلى الأساس القانوني. وأكد وفدها لدى المنظمة البحرية الدولية أن طهران ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وبالتالي لا تلتزم بالأحكام الواردة فيها.

وأضاف المسؤول الإيراني أن الإجراءات التي تتخذها بلاده تهدف إلى تعزيز السلامة والأمن البحريين ومنع أي دعم لما وصفته بـ”أعمال العدوان” وحماية السيادة والمصالح الأمنية الإيرانية. وأكد أن هذه التدابير لا تعني إغلاق مضيق هرمز أو وقف حركة الملاحة الدولية عبره.