يعقد غداً الجامع الأزهر الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الحادي والستون بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش موضوع فقه المعاملات وأحكام الهبة من منظور فقهي. يستضيف الملتقى الدكتور محمد صلاح، أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر وأمين سر هيئة كبار العلماء. ويدير الحوار الإعلامي فوزي عبد المقصود من إذاعة القرآن الكريم.
الملتقى منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع
أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن هذا الملتقى يُعتبر منصة هامة لتوضيح العلاقة الوثيقة بين الطب والشرع في مختلف جوانب الحياة. ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر. وأوضح أن الهبة تُعد من العقود التي حثت عليها الشريعة الإسلامية لما فيها من نشر للمودة والمحبة بين أفراد المجتمع، وتفريج للكرب وصلة للأرحام. وقد وضع الفقهاء إطاراً شرعياً دقيقاً ينظم هذه التصرفات لضمان الحقوق ومنع النزاعات.
وأشار إلى أن الهبة تعني تمليك عين أو منفعة في الحياة بلا عوض بقصد التودد والإحسان، وتستمد مشروعيتها من الكتاب والسنة؛ حيث قال النبي ﷺ: “تَهَادَوْا تَحَابُّوا”. وهي تُعتبر من أبواب الصدقة والتطوع التي يثاب عليها المسلم.
من جانبه، أكد هاني عودة أن الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مشددًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف أنه يجب ممارسة الهبة بوعي وبصيرة، وينصح العلماء دائمًا بضرورة توثيق الهبات (خاصة العقارات والالتزامات المالية الكبيرة) بالكتابة والإشهاد لتجنب المنازعات المستقبلية وحفظ الحقوق. ويجب أن تكون هذه العطايا وسيلة لجمع القلوب لا للتفريق بينها.
يأتي هذا الملتقى كامتداد لسلسلة من الفعاليات التي تعزز الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.

