جفاف النيل في السودان يمثل تحديًا كبيرًا، حيث أكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، أن هناك أزمة حادة تواجه الحكومة السودانية بسبب وضع المياه في السودان والنيل الأزرق. وأشار إلى صور شح المياه في شمال السودان، دون وجود توضيحات من الحكومة حول كيفية الاستفادة من مخزون سدودها، رغم خبرتها الطويلة في هذا المجال.

الحكومة السودانية تواجه أزمة جفاف النيل

وكشف الدكتور محمد نصر علام أن الحكومة تعاني من مشكلة كبيرة نتيجة عدم معرفتها بمخطط إثيوبيا لتشغيل سدها الضخم على النيل الأزرق. وقد يتسبب ذلك في تأخير القرار المائي السوداني عن المعتاد. وتساءل: “هل تستمر هذه المؤامرة حتى في أوقات الجفاف؟”.

وأوضح الدكتور محمد نصر علام بشأن أزمة جفاف النيل التي تواجهها السودان حاليًا قائلًا: “مع احترامي للجميع، فإن الأفكار المطروحة حول وضع المياه في السودان والنيل الأزرق مبنية على بعض الصور لشح المياه دون أي إشارة لدور الحكومة السودانية في الاستفادة من مخزون سدودها لحل هذه الأزمة. لدى السودان خبرات طويلة في هذا المجال!”.

وأضاف: “هناك مشكلة كبرى تواجه الحكومة السودانية وهي عدم معرفتهم بمخطط إثيوبيا لتشغيل سدها الضخم على النيل الأزرق، مما قد يؤدي إلى تأخير القرار المائي قليلاً عن المعتاد. ولكن هل ستستمر المؤامرة حتى في أوقات الجفاف؟”.

انخفاض فيضان هذا العام بدأ يظهر في السودان

وأشار الدكتور محمد نصر علام إلى أن “علامات انخفاض فيضان هذا العام بدأت تظهر في السودان، مما يتطلب تنسيقًا وتعاونًا بين إثيوبيا والسودان ومصر. تبادل المعلومات والخبرات سيساهم في تحسين إنتاج الكهرباء من السد الإثيوبي ويقلل الضرر على دولتي المصب”.

وتساءل الدكتور محمد نصر علام عن مدى استجابة إثيوبيا لتبادل المعلومات بشأن ملء سد النهضة مع دولتي المصب مصر والسودان، قائلاً: “هل ستستجيب إثيوبيا وتفوت الفرصة على الأعداء لإشعال الخلاف بيننا؟ أرجو ذلك”.

 تعزيز العلاقات مع دول حوض النيل لمواجهة التحديات

كما أكد الدكتور محمد نصر علام أهمية تفويت إثارة الفتن حول مصر من قبل إثيوبيا، مشددًا على ضرورة تعزيز العلاقات مع دول حوض النيل عبر الزيارات الرئاسية المتبادلة والمشروعات المشتركة مع دول الهضبة الاستوائية. وأضاف: “تأتي هذه الخطوات لتعزيز العلاقات وإفشال محاولات الالتفاف حول مصر وإثارة الفتن حول حصتها التاريخية القانونية من نهر النيل. تحية للمسؤولين ونسأل الله لهم التوفيق والسداد”.

الجدير بالذكر أن نهر النيل يشهد جفافًا في بعض المناطق بالسودان، ولا تزال مشكلة الجفاف تلقي بظلالها على المشهد العام، خاصة أن هذا العام يعتبر من الأعوام التي تقل فيها الأمطار مما يؤدي إلى قلة تدفقات المياه من سد النهضة الإثيوبي نحو دول المصب (مصر والسودان). إذ تحجب إثيوبيا المياه عبر سدها لتقليل التدفق لملء سد النهضة، مما يؤثر سلبًا على كلا البلدين خلال سنوات الجفاف.