أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المعرفة تشكل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن الاستثمار في عقول الأطفال والشباب هو السبيل الحقيقي نحو مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا. وأوضح أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الأنشطة الثقافية والتعليمية التي تهدف إلى تعزيز الوعي وترسيخ ثقافة القراءة والإبداع بين النشء.

وأضاف المحافظ أن المكتبة المتنقلة تلعب دورًا مهمًا في إتاحة الخدمات الثقافية والوصول بالمعرفة إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، مما يسهم في تحقيق العدالة الثقافية ويمنح الأطفال والشباب فرصًا متكافئة للاستفادة من الأنشطة التعليمية والمعرفية. وأكد على استمرار دعم المحافظة لجميع المبادرات التي تسهم في نشر الثقافة وبناء أجيال واعية قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية.

ومن جانبها، أكدت المهندسة لبنى عبدالعزيز، نائب محافظ الشرقية، حرص المحافظة على دعم الأنشطة والبرامج التي تنفذها مكتبة مصر العامة بالزقازيق، والتي تُعتبر إحدى المؤسسات الثقافية الرائدة التي تسهم في نشر الوعي والمعرفة. كما أشارت إلى استمرار تقديم أوجه الدعم المختلفة لضمان وصول خدمات المكتبة إلى أكبر عدد من المواطنين في مختلف مراكز وقرى المحافظة، بما يسهم في إعداد جيل مثقف ومستنير.

وفي السياق ذاته، أوضحت رانيا حشيش، مديرة مكتبة مصر العامة بالزقازيق، أن المكتبة نفذت خلال شهر يونيو الماضي برنامجًا حافلًا بالأنشطة والفعاليات الثقافية والتعليمية والفنية استهدف مختلف الفئات العمرية بهدف تنمية المهارات وتشجيع القراءة واكتشاف المواهب وتعزيز الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المكتبة.

وأضافت أن الأنشطة الدينية والثقافية شملت برامج “آداب إسلامية” و”هيا نقرأ”، بالإضافة إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم. وتنوعت الدورات التدريبية لتضم تعليم أساسيات الرسم واللغات وتحسين الخط العربي بالمستويين الأول والثاني والحساب الذهني بالمستويين الأول والثاني، إضافةً إلى أنشطة الكشافة ودورات الخياطة والباترون والتطريز والكروشيه والمكرمية والريزن والجبس والبازل وتصنيع الشموع.

وأشارت إلى أن المكتبة استمرت في اهتمامها بتنمية المهارات الرقمية من خلال تنظيم دورات في أساسيات الحاسب الآلي والبرمجة ولغة “بايثون” والرخصة الدولية لقيادة الحاسب (ICDL)، بالإضافة إلى تعليم العزف الموسيقي بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك مهارات تتوافق مع متطلبات العصر.

ولفتت إلى أن الأنشطة الفنية تضمنت ورشًا للتلوين والرسم والبورتريه ونادي السينما والتمثيل المسرحي، حيث تم تنفيذ أعمال فنية متنوعة ساعدت الأطفال والشباب على تنمية قدراتهم الإبداعية وصقل مواهبهم في مختلف المجالات.

كما أضافت مديرة المكتبة أن شهر يونيو شهد تنظيم خمس ندوات توعوية تناولت موضوعات متنوعة شملت مدرسة خضير البورسعيدي لفنون الخط العربي والزخرفة والسلامة والصحة المهنية والإخلاء والطوارئ وكيف نتوكل على الله والهجرة النبوية ودروسها وعبرها ودور الأسرة في التنشئة السليمة. فضلًا عن تنظيم ورشتي عمل بعنوان “الحدود الشخصية خط أحمر” بهدف نشر الوعي بالسلوكيات الإيجابية وتعزيز الثقافة المجتمعية.

وأكدت أن المكتبة المتنقلة واصلت دورها في الوصول إلى الأطفال داخل القرى والنجوع، حيث نفذ فريق العمل خلال شهر يونيو 11 جولة خارجية شملت قرى المطاوعة وشرشيما والسكاكرة والغرقانة وعزبة البنك وعزبة الصيادين وعزبة الدمرداش وعزبة السبعيني وعزبة عرب حسني وقرية الحلمية لتقديم أنشطة القراءة والاطلاع والفعاليات الثقافية والترفيهية. وذلك بما يسهم في تنمية المهارات الثقافية والاجتماعية للأطفال وترسيخ حب القراءة لديهم وتحقيق رسالة المكتبة في نشر المعرفة والوصول بخدماتها إلى مختلف أنحاء المحافظة.