ستشهد المباراة الرابعة في دور الـ32 من بطولة كأس العالم لهذا العام مواجهة تجمع بين هولندا والمغرب على ملعب مونتيري بالمكسيك، في لقاء يجمع بين اثنين من المنتخبات التي قدمت أداءً رائعًا خلال دور المجموعات.

قدم المنتخب المغربي أداءً قويًا في دور المجموعات، حيث حقق تعادلًا ثمينًا بنتيجة 1-1 أمام البرازيل، قبل أن يسجل انتصارين على كل من اسكتلندا (1-0) وهايتي (4-2)، لينهي مشواره في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة.

بهذا الإنجاز، انضم فريق المدرب محمد وهبي إلى نخبة المنتخبات ليصبح ثالث منتخب أفريقي فقط ينجح في بلوغ الأدوار الإقصائية في نسختين متتاليتين من كأس العالم، وذلك بعد نيجيريا (عامي 1994 و1998) وغانا (عامي 2006 و2010).

حفر المغاربة أسماءهم في سجلات التاريخ عام 2022 حين أصبحوا أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي، ويأمل وهبي الآن في قيادة أسود الأطلسي إلى المباراة النهائية.

لكن يتعين على المغرب أولاً تجاوز عقبة المنتخب الهولندي الذي قدم بدوره بداية مبهرة للغاية، حيث استهل فريق المدرب رونالد كومان مشواره بتعادل صعب بنتيجة 2-2 أمام اليابان، قبل أن يحقق انتصارين مقنعين على كل من السويد (5-1) وتونس (3-1)، ليتصدر بذلك المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط. وسيتعزز موقف المنتخب الهولندي بفضل سجله القوي في الأدوار الإقصائية مؤخرًا، إذ نجح في تجاوز هذا الدور في سبع من أصل آخر عشر مباريات خاضها منذ عام 2010.

حسمت ثلاث من تلك المواجهات الخمس الأخيرة عبر ركلات الترجيح، وكان آخرها الهزيمة الدرامية بنتيجة 4-3 في ربع نهائي نسخة عام 2022 أمام الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقًا. ولا شك أن رونالد كومان مدرب المنتخب الهولندي سيكون أكثر ثقة هذه المرة بفضل الأداء الرائع الذي قدمه فريقه خلال الأسابيع الأولى من البطولة.

أرقام وإحصائيات.

سجل المنتخب الهولندي 10 أهداف في ثلاث مباريات، معادلًا بذلك أعلى رصيد تهديفي له في هذه المرحلة من بطولة كأس العالم (وهو الرقم ذاته الذي حققه عام 2014). كما يُعد هذا الرصيد الأعلى – بالتساوي – بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة حتى الآن إلى جانب منتخبي ألمانيا وفرنسا.

أثبت المنتخب المغربي أنه يمتلك قدرات هجومية لا تقل خطورة أمام المرمى، فقد سجل فريق المدرب وهبي ستة أهداف خلال دور المجموعات وسجل رقمًا قياسيًا وطنيًا جديدًا بإحراز أربعة أهداف في المباراة التي انتهت بالفوز على هايتي يوم الأربعاء الماضي. وكانت تلك هي المرة الأولى التي يسجل فيها المغرب أربعة أهداف في مباراة واحدة ضمن منافسات كأس العالم، ليرفع بذلك رصيده الإجمالي في البطولة إلى 26 هدفًا متجاوزًا الرقم القياسي لنيجيريا (23 هدفًا)، ليصبح المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلًا للأهداف في تاريخ البطولة. وقد جاء جانب كبير من هذه الخطورة الهجومية بفضل النجم الصاعد إسماعيل صيباري الذي نجح في هز الشباك أمام كل من البرازيل واسكتلندا وهايتي.

باتت أهداف إسماعيل صيباري الثلاثة بالفعل الرصيد الأكبر لأي لاعب مغربي في نسخة واحدة من كأس العالم، وفي حال تسجيله هدفًا في مرمى هولندا فقد يعادل الرقم القياسي المسجل باسم الكاميروني روجيه ميلا (أربعة أهداف) ليصبح بذلك شريكاً في صدارة قائمة الهدافين الأفارقة في تاريخ البطولة.

المواجهات المباشرة

ستشهد مباراة يوم الثلاثاء مواجهة بين هولندا والمغرب للمرة الثانية بعد أن التقيا سابقاً في نسخة عام 1994 حيث حقق المنتخب الهولندي الفوز بنتيجة 2-1 بفضل هدفي دينيس بيركامب وبرايان روي.

كما حافظ المنتخب الهولندي على سجله خاليًا من الهزائم في مبارياته الست التي خاضها أمام منتخبات أفريقية (5 انتصارات وتعادل واحد أمام منتخب مصر في مونديال إيطاليا 1990)، وذلك عقب فوزه يوم الجمعة على تونس. وقد نجح الفريق أيضًا في تسجيل هدفين على الأقل في كل مباراة من المباريات الخمس التي فاز بها رغم أن هذه المواجهة ستكون الأولى له أمام منتخب أفريقي في الأدوار الإقصائية.