يتساءل العديد من المواطنين عن مصير العدادات الكودية الموجودة في العقارات والشقق السكنية، خاصة تلك المعروضة للبيع، وما إذا كان بالإمكان تقنين أوضاعها، وهل يمكن أن تشكل العدادات الكودية تهديدًا لحقوقهم المالية.

خطوات تقنين العقارات التي تحتوي على عدادات كودية

أكدت مصادر مطلعة من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن العدادات الكودية تمثل حلاً قانونياً ممتازاً قدمته الدولة لتنظيم استهلاك الكهرباء وحماية العقارات من محاضر الممارسات. إلا أن الإجراءات والتعريفة تختلف عند شراء هذه العقارات.

وأوضحت المصادر أن العدادات الكودية آمنة ومسموح بها تمامًا، لكنها تحمل رقمًا كوديًا وليس باسم مالك العقار المحدد، نظرًا لأن المبنى قد يكون في مرحلة تقنين الأوضاع أو التصالح. وأشارت إلى أنه لا يوجد إجراء للتنازل عن العدادات الكودية من البائع لشركة الكهرباء؛ حيث تصدر برقم مسلسل للعقار فقط وليس باسم شخصي يمكن نقله.

كما أكدت المصادر أن العدادات الكودية تُحاسب بأعلى شريحة استهلاك ثابتة تبلغ 2.74 جنيه للكيلووات دون التدرج في الشرائح المخفضة. ونصحت المواطنين الراغبين في شراء عقارات بها عدادات كودية بمراجعة موقف العقار في جهاز المدينة أو الحي للتأكد من تقديم طلبات التصالح وتقنين الأوضاع، مما يضمن سهولة تحويل العداد من “كودي” إلى “اسمي” قانوني باسمه فور قبول التصالح لتعود للمحاسبة بالشرائح العادية.

نصائح لضمان شراء عقار مزود بعداد كودي

كما نصحت المصادر المواطنين بطلب من صاحب العقار (البائع) شحن الكارت أمام عينه بمبلغ بسيط وتجربته في العدادات لتحقيق عدة أهداف:.

  • التأكد من سلامة الكارت فنياً وقدرته على نقل البيانات للعداد بشكل طبيعي، وضمان نزول الرصيد بوضوح بعد خصم رسوم الشحن المعتادة.
  • تساعد هذه الخطوة في التعرف على القيمة الفعلية للشحن، كما تتيح فرصة ممتازة لتصفية أي رسوم خدمة عملاء دورية مستحقة عن فترة إغلاق الشقة السابقة، أو أي أقساط تركيب قديمة، بحيث يتم تسويتها وديًا بين الطرفين قبل إتمام البيع.

وشددت المصادر على ضرورة مراجعة القدرة الاستيعابية للعدادات عبر مطابقة قوة العداد (1 فاز أو 3 فاز) مع حجم الشقة وأجهزة التكييف الموجودة بها لضمان استقرار التشغيل صيفًا. وفي حال كانت العقار مقام على مساحة كبيرة ويتطلب تكييفات متعددة، يُفضل تنسيق ترقية العداد إلى (3 فاز) مع البائع مسبقًا، خاصة أن تكلفة ترقية العداد لاحقاً تتطلب مقايسة جديدة وتجهيزات ومبالغ مالية كبيرة سيتحملها المالك الجديد “المشتري”.

وحذرت المصادر المواطنين من الوقوع في فخ العدادات المرفوعة إدارياً حيث يحق لشركة الكهرباء رفع العداد قانوناً وإلغاء تفعيله إذا كان العقار مغلقاً دون استهلاك لفترة طويلة. وأكدت أنه في حال صدور قرار برفع العداد، يجب إلزام البائع بتقديم طلب إعادة تفعيل وسداد كافة الرسوم والغرامات التراكمية لدى الشركة قبل توقيع العقد النهائي.

الفحص الذكي عبر الهاتف والمنصات الرقمية

أشارت المصادر إلى أنه بفضل التحديثات التكنولوجية الحالية لوزارة الكهرباء، لم يعد الفحص يتطلب انتظار الزيارة الميدانية فقط؛ بل يمكن استخدام التكنولوجيا الذكية عبر:.

  • خاصية الـ NFC والتطبيقات الموحدة: اطلب من البائع وضع كارت العداد على ظهر هاتفه المحمول وقراءته عبر التطبيقات الرسمية والمعتمدة (مثل تطبيق “سهل” أو “خالص” أو تطبيق المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء).
  • كشف الحساب الفوري: بمجرد قراءة الكارت، سيظهر لك التطبيق فورًا كشف حساب إلكتروني كامل ومحدث يتضمن: (قيمة آخر الشحنات، الرسوم التراكمية الجارية، وأي مديونيات متأخرة على العداد دون الحاجة لانتظار زيارة فرع الهندسة).
  • ربط رقم الهاتف: تأكد من أن بيانات العداد مرتبطة برقم الهاتف الخاص بالبائع حاليًا لضمان عدم وجود حظر أو مشاكل إدارية تمنع نقل ملكيته إلكترونيًا باسم المشتري لاحقًا.

واختتمت المصادر نصائحها بضرورة تضمين براءة الذمة المالية للعدادات (كهرباء، مياه، غاز) بنداً أساسياً وصريحاً داخل عقد بيع الشقة. وفي حال ظهور أي ديون أو أقساط على العداد أثناء الفحص، يمكن للمشتري طلب من البائع تسويتها وسدادها قبل استلام الشقة وتوقيع العقود النهائية أو خصم قيمة هذه المديونيات والأقساط بالكامل من الثمن الإجمالي المتفق عليه مع تولي المشتري سدادها لضمان زوال المديونية.