أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، مساء الإثنين، بشكل نهائي، قانون أساس “دراسة التوراة” بعد تعديل صيغته، وهو ما يمنح طلاب المعاهد الدينية (يشيفوت) مكانة خاصة، وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام العبرية.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن القانون أُقر بأغلبية 63 صوتاً مقابل 52 صوتاً معارضاً، في القراءتين الثانية والثالثة، ليصبح بذلك قانوناً نافذاً.

وتم غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التصويت على مشروع القانون المثير للجدل، وفق المصدر ذاته.

وأوضحت الصحيفة أن هذا القانون يعزز موقف الحريديم (اليهود المتدينين) أمام المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، لدعم مشروع قانون مستقبلي يعفيهم من الخدمة العسكرية.

وأضافت أن الصيغة الأصلية لمشروع القانون كانت تتطلب الموازنة بين قيمة دراسة التوراة والقيم الأخرى. ولكن بعد أن أبدى المستشارون القانونيون للكنيست رأياً مفاده أن هذه الصياغة قد تؤدي إلى منح دارسي التوراة امتيازات مماثلة لتلك التي يحصل عليها جنود الجيش الإسرائيلي، تم تعديل النص ليقتصر على تكريس دراسة التوراة كقيمة أساسية دون الحاجة لموازنتها مع قيم أخرى.

وصادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، الأحد، على مشروع قانون تجميد اعتقال الحريديم الذين يتهربون من الخدمة العسكرية، تمهيداً للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة بالكنيست.

ولم يتحدد يوم التصويت بعد، لكن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الحكومة تسعى لتمرير المشروع قبل حل الكنيست الجمعة المقبلة استعداداً للانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل.

ويواصل الحريديم احتجاجاتهم على الخدمة العسكرية منذ قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، في 25 يونيو 2024، إلزامهم بالتجنيد.

ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة. وهم يرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وعلى مدى عقود، تمكن الحريديم من تفادي التجنيد عند بلوغهم 18 عاماً عبر الحصول على تأجيلات متكررة بدعوى الدراسة في المعاهد الدينية حتى بلوغ سن الإعفاء من الخدمة الذي حُدد حالياً عند 26 عاماً.