تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس تيموثاوس الثاني، البطريرك السادس والعشرين من بطاركة الكرسي المرقسي. وقد ارتبط اسمه بسنوات طويلة من الجهاد للحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي وتثبيت المؤمنين عليه.
ويشير السنكسار الكنسي إلى أن البابا تيموثاوس الثاني تنيح في 31 يوليو عام 477 ميلاديًا، الموافق سنة 193 للشهداء، بعد أن قضى على الكرسي المرقسي نحو واحد وعشرين عامًا وعشرة أشهر.
وقد تم اختيار البابا تيموثاوس الثاني للبطريركية عقب نياحة البابا ديسقورس، البطريرك الخامس والعشرين المعروف بجهاده في الدفاع عن الإيمان الأرثوذكسي. ومن هنا بدأت رحلة البابا الجديد الطويلة في الخدمة وسط ظروف صعبة وتحديات عديدة.
تعرض البابا تيموثاوس الثاني خلال فترة خدمته للنفي بسبب تمسكه بما تسلمته الكنيسة من الإيمان. حيث نفاه الملك لاون الكبير إلى جزيرة غاغرا بفلاغونيا، وقضى في منفاه سبع سنوات، محتملًا مشقات الغربة والنفي، قبل أن يعود إلى كرسيه بكرامة عظيمة في عهد الملك لاون الصغير.
وبعد عودته، واصل البابا تيموثاوس الثاني خدمته الرعوية وكرّس ما تبقى من حياته لتثبيت أبناء الكنيسة على الإيمان المستقيم، محافظًا على ما تسلمته الكنيسة من تعاليم وعقيدة. حتى رقد بسلام بعد سنوات حافلة بالجهاد والخدمة.
تستعيد الكنيسة في ذكرى نياحته مسيرة أحد بطاركتها الذين واجهوا ظروفًا قاسية في سبيل الحفاظ على الإيمان، حيث تقدم سيرته نموذجًا للصمود والثبات في الخدمة، خاصة خلال الفترات التي شهدت صراعات واضطرابات دينية وسياسية في تاريخ الكنيسة القبطية.

