أكتب هذا المقال قبل انطلاق مباراة الموسم بين منتخبي مصر والأرجنتين، المعروف بمنتخب التانجو، في دور الـ16 لكأس العالم.
التانجو هي رقصة أرجنتينية شهيرة، مستمدة من أصول إفريقية عبر “الكاندومبي”، وهو إيقاع إفريقي، بالإضافة إلى التراث الشعبي الأرجنتيني “الميلونغا” ورقصة إسبانية تُعرف باسم “الهابانير”.
ورغم أن المنتخب الأرجنتيني هو حامل لقب بطولة كأس العالم والمصنف الثاني عالميًا، إلا أن المنتخب المصري يمتلك القدرة على تحقيق الفوز والصعود إلى دور الثمانية بإذن الله.
أنا لا أؤيد الأصوات التي تدعو اللاعبين للاستمتاع بالمباراة بغض النظر عن النتيجة؛ بل يجب على اللاعبين القتال في الملعب للدفاع عن اسم بلدهم وتحقيق إنجاز جديد للكرة المصرية.
كما أنني لا أتفق مع الرأي القائل بضرورة التكتل الدفاعي البحت، فهو رأي كارثي؛ لأن كرة القدم اليوم تعتمد على الدفاع الجيد والتحولات السريعة للهجوم.
يعتمد منتخب الأرجنتين بشكل أساسي في طريقة لعبه على ليونيل ميسي، حيث يسعى جميع اللاعبين لخلق مساحات خالية له ليتمكن من إحراز الأهداف.
تقريبًا، خطة الأرجنتين في جميع المباريات تركز على كيفية صنع الفرص لميسي، لذا من الضروري تخصيص لاعب لمراقبته. ورغم أنها طريقة قديمة للتعامل مع اللاعبين الموهوبين، إلا أنها ضرورية عند مواجهة لاعب مثل ميسي.
يفضل أن يتولى هذه المهمة مروان عطية، لضمان عدم ترك أي مساحة لميسي للتحرك واستلام الكرة؛ لأنه إذا استلمها بالقرب من منطقة الجزاء يصبح خطرًا كبيرًا خاصة في العمق.
كما أرى أنه يجب أن يعتمد أداء المنتخب على التوازن بين الهجوم والدفاع وتضييق المساحات واستغلال الفرص المتاحة للمهاجمين لإحراز هدف مبكر يربك حسابات الأرجنتين.
من المهم جداً أن يبدأ هيثم حسن المباراة بجوار صلاح وأمام مرموش أو زيكو، بهدف مباغتة الأرجنتين بهدف مبكر وإرسال رسالة قوية بأن مصر تلعب للفوز ولا شيء غيره.
بالإضافة إلى غلق عمق الملعب تمامًا أمام منطقة الجزاء وعدم ترك أي مساحة لميسي للتحرك، يجب تجنب ارتكاب أخطاء قرب المنطقة وعدم السماح للاعبي الارتكاز بالاستدراج إلى أطراف الملعب وترك مساحات خالية.
يجب أيضًا استغلال أخطاء الدفاع الأرجنتيني بسبب تقدمهم وخاصة المساحات الخالية خلف الظهيرين الأيمن والأيسر.
بالتأكيد ستكون المباراة نقطة تحول كبيرة في تاريخ الكرة المصرية نحو العالمية، ولا ينبغي التفريط في هذه الفرصة.
أعتقد أن منتخب مصر ليس أقل من منتخب كاب فيردي وبإمكانه تحقيق نتيجة أفضل. كما أننا لسنا أقل من منتخب المغرب الذي يواجه الفرق الكبرى بثقة وثبات.
ولا يمكن تجاهل اللقطة الرائعة لحسام حسن وهو يحمل العلم الفلسطيني بجانب العلم المصري بعد الفوز على أستراليا وإهدائه الانتصار للشعبين المصري والفلسطيني خلال المؤتمر الصحفي قبل مباراة مصر والأرجنتين.
كل الأمنيات لمنتخب مصر بتحقيق الفوز الغالي على الأرجنتين والصعود لدور الثمانية لإسعاد الجماهير المصرية والعربية التي سترقص فرحًا بهذا الانتصار بإذن الله وليس رقصة التانجو.

