شهدت سلطنة عُمان حالة من التضامن الواسع بين أبناء الجالية المصرية والمواطنين العمانيين عقب المباراة التي خاضها المنتخب المصري، والتي أثارت قراراتها التحكيمية جدلاً واسعاً بين الجماهير والمتابعين، في مشهد عكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين المصري والعماني.
في مختلف التجمعات التي نظمها الاتحاد العام للمصريين في الخارج بسلطنة عُمان لمتابعة المباراة، تواجد عدد كبير من المواطنين العمانيين إلى جانب أبناء الجالية المصرية لمؤازرة المنتخب الوطني، مما أظهر روح المحبة والتلاحم العربي، حيث سادت الأجواء حالة من الحماس والأمل في تحقيق نتيجة تليق بالأداء الذي قدمه اللاعبون.
وقالت الدكتورة رشا الصراف، رئيس الاتحاد العام للمصريين في الخارج بسلطنة عُمان، إن ما شهدته المباراة من قرارات تحكيمية أثار حالة من الصدمة والاستياء لدى جميع الحاضرين، مؤكدة أن الشعور لم يقتصر على المصريين فقط، بل امتد إلى الأشقاء العمانيين الذين تابعوا اللقاء وعبروا عن استغرابهم من القرارات التي أثرت على مجريات المباراة.
وأضافت أن الحضور أجمع على أن المنتخب المصري قدم واحدة من أفضل مبارياته، وأظهر شخصية قوية وانضباطاً تكتيكياً وروحاً قتالية عالية، إلا أن بعض القرارات التحكيمية كانت محل تساؤل واسع بين الجماهير والمحللين، وألقت بظلالها على نتيجة اللقاء.
وأكدت الصراف أن المنتخب المصري، رغم ما تعرض له خلال المباراة، خرج مرفوع الرأس بعدما كسب احترام الجميع بأدائه المشرف وروحه الرياضية. مشيرة إلى أن اللاعبين قدموا نموذجاً يحتذى به في الالتزام والإصرار والتمسك بقيم المنافسة الشريفة حتى اللحظات الأخيرة.
وأوضحت أن المشهد الأبرز لم يكن داخل المستطيل الأخضر فقط، وإنما في مدرجات وأماكن تجمع المشجعين، حيث حرص الأشقاء العمانيون على مشاركة المصريين مشاعرهم، معبرين عن دعمهم وتقديرهم لما قدمه المنتخب. وهو ما يعكس أصالة الشعب العماني ووقوفه الدائم إلى جانب أشقائه العرب في مختلف المناسبات.
وأضافت أن هذه المواقف الإنسانية الصادقة تؤكد أن العلاقات المصرية العُمانية تتجاوز حدود السياسة والاقتصاد لتستند إلى روابط تاريخية وشعبية راسخة تجلت بوضوح في تلك الليلة التي اختلطت فيها مشاعر الحزن بالفخر والغضب بالاعتزاز بما قدمه المنتخب المصري.
وفي ختام تصريحاتها، وجهت الدكتورة رشا الصراف الشكر والتقدير إلى الشعب العماني على مشاعره النبيلة ومساندته الصادقة. مؤكدة أن ما حدث سيظل شاهداً على قوة العلاقات بين الشعبين وأن الرياضة ستبقى جسراً للتقارب بين الشعوب مهما أثارت بعض المباريات من جدل. بينما يظل الأداء المشرف والاحترام الذي حظي به المنتخب المصري هو المكسب الحقيقي الذي سيبقى في ذاكرة الجماهير.

