احتفت منطقة جازان باليوم العالمي للهندسة المعمارية، الذي يُصادف الأول من يوليو من كل عام، عبر تجربة عمرانية تعكس هوية المكان وتنوعه الجغرافي والثقافي. حيث عملت الكفاءات الهندسية في أمانة المنطقة على توظيف الخصائص الطبيعية والتراثية لجازان في تصميم المشهد العمراني، بما يعزز جودة الحياة ويحافظ على الإرث المعماري للأجيال القادمة.
وتتبنى أمانة منطقة جازان، من خلال وحدة العمارة السعودية، تطبيق مبادرة “العمارة السعودية” التي أطلقتها المملكة، والتي تهدف إلى ترسيخ الهوية العمرانية الوطنية من خلال أنماط معمارية مستمدة من الخصائص الجغرافية والمناخية والثقافية لكل منطقة. تضم المبادرة 19 نمطا معماريا على مستوى المملكة، بينما تحتضن منطقة جازان أربعة أنماط رئيسة تعكس تنوع بيئاتها، تشمل: عمارة ساحل تهامة، وعمارة سفوح تهامة، وعمارة جبال السروات، وعمارة جزر فرسان.
ووفقا للمتحدث الرسمي للأمانة المهندس فهد الأحمري، فإن الأنماط المعمارية الأربعة في المنطقة تمثل امتدادا لخصوصية جازان الطبيعية والثقافية والعمرانية. تسهم هذه الأنماط في إبراز شخصية المكان والمحافظة على عناصره المعمارية الأصيلة مع مواءمتها لمتطلبات التنمية الحديثة. ففي السهول الساحلية، تعكس عمارة “ساحل تهامة” ملامح البساطة والانسجام مع البيئة المحيطة وتعتمد على ثلاثة أنماط هي التقليدي والانتقالي والمعاصر. تُطبق هذه الأنماط في مدينة جيزان ومحافظات صبيا وأبوعريش وصامطة وضمد.
وأشار الأحمري إلى أن عمارة “سفوح تهامة” تتميز بتصاميم تراعي الخصوصية والظروف المناخية من خلال الفتحات الصغيرة والمحدودة واستخدام المواد المحلية مثل الحجر والجص. كما تعتمد على الأفنية والبلكونات كعناصر أساسية في التصميم. يُبرز هذا النمط العلاقة الوثيقة بين العمارة والبيئة الجبلية المتدرجة ويشمل التصنيفات التقليدية والانتقالية والمعاصرة الموجودة في محافظات هروب والعيدابي والعارضة.

