كشف السيناريست هاني فوزي عن كواليس بداياته الفنية وأسرار صناعة فيلم “أرض الأحلام”، خلال استضافته في بودكاست “السيناريست” الذي يقدمه الكاتب والمؤلف وائل حمدي. وأكد أن الفيلم لم يكن أول سيناريو يكتبه في مسيرته، حيث كان قد أنجز قبله سيناريو لفيلم متكامل لكنه لم ير النور.
كواليس فيلم أرض الأحلام
وأوضح فوزي أنه تأثر بشدة بمشاهدة فيلم “الصعاليك” للمخرج الكبير داوود عبد السيد، مما أثار رغبته في التعاون معه. وقد استلهم فكرة فيلم “أرض الأحلام” من تجربة شخصية لأحد أصدقائه، الذي كان يمر بحالة حزن شديد بعد سفر شقيقه وإرسال عقود هجرة جماعية لعائلته.
وأضاف أنه وجد في هذه القصة الإنسانية نواة لعمل سينمائي مميز، فقام بتغيير بعض تفاصيلها وطرحها شفهياً على داوود عبد السيد الذي أبدى إعجاباً كبيراً بها. وبعد ذلك، اتجهوا إلى المنتج حسين القلا، ليكون هذا العمل بداية دخوله عالم السينما وتلقيه أول أجر مادي.
وتحدث فوزي عن التحديات والصعوبات التي واجهته أثناء كتابة الفيلم، حيث أعاد صياغة السيناريو ثلاث مرات بنسخ مختلفة تمامًا. وقد فكر جديًا في إلغاء التعاقد بعد عرض فيلم “الكيت كات”، إذ أدرك حينها أنه يتعامل مع مخرج استثنائي يختلف تمامًا عن السائد في الوسط السينمائي.
فاتن حمامة تشيد بسيناريو “أرض الأحلام”
وأشار السيناريست إلى أنه بعد اعتماد نسخة من السيناريو وإرسالها للمنتج حسين القلا، قام الأخير بإرسالها إلى الفنانة فاتن حمامة دون علمه. وتفاجأ باتصال هاتفي من المنتج يخبره أن السيناريو نال إعجاب سيدة الشاشة العربية التي علقت قائلة: “أنا بضحك وأنا بقرأ الورق”، وهو الأمر الذي أصابه بالدهشة.
داوود عبد السيد يرفض السيناريو الأول لأرض الأحلام
ولم تخل كواليس العمل من العقبات، حيث أشار فوزي إلى أن رد فعل المخرج داوود عبد السيد كان صادمًا عند قراءته لتلك النسخة الأولى، إذ وصفها بـ “السيئة جداً”. إلا أنه قرر بدء العمل على تطويرها واستمروا في تعديل السيناريو حتى اللحظات الأخيرة قبل التصوير.
وأكد فوزي أن انشغال داوود عبد السيد لمدة شهر كامل بارتباط آخر أتاح له الفرصة الذهبية للكتابة وطباعة السيناريو وتقديمه للمنتج وفاتن حمامة. واعترف بأنه لولا هذه المصادفة لما استطاع دخول مجال السينما والاستمرار فيه.
هاني فوزي يكشف عن سبب تركه لمعهد السينما
وفي سياق متصل، تطرق فوزي إلى مرحلة دراسته بالمعهد العالي للسينما، موضحًا أنه اختار الالتحاق بقسم الإخراج نظرًا لأنه من المهن المعروفة للجميع بخلاف مهنة السيناريست التي لا يفهم تفاصيلها الشخص العادي. وكشف عن الأسباب التي دفعته لعدم استكمال دراسته في قسم الإخراج بسبب شعوره بهدر الوقت دون تقديم إنتاج فعلي، مشيراً إلى أن طلاب السنتين الثالثة والرابعة كانوا يقضون وقتهم في مشاهدة الأفلام وتحليلها دون خوض تجربة صناعتها بشكل عملي.

