يُعتبر الشيخ محمد رفعت أول قارئ في إذاعة القرآن الكريم، حيث افتتح بث الإذاعة المصرية بصوته في 31 مايو 1934، وكان أول من تلا القرآن الكريم عبر الأثير، ويُلقب بـ “قيثارة السماء”.

قبل بدء البث، استفتى محمد رفعت شيخ الأزهر حول جواز إذاعة القرآن، وقرأ من سورة الفتح.

وُلد محمد رفعت في مايو عام 1882 بحي المغربلين في القاهرة. فقد بصره في سن مبكرة حيث كان عمره سنتين نتيجة مرض أصاب عينيه. إلا أنه حفظ القرآن الكريم في سن الخامسة، والتحق بكتاب مسجد فاضل باشا بدرب الجماميز بالسيدة زينب، حيث درس علم القراءات والتفسير والمقامات الموسيقية على يد شيوخ عصره.

توفي والده عندما كان في التاسعة من عمره، مما جعله يتحمل مسؤولية أسرته ويصبح عائلها الوحيد. لجأ إلى القرآن كوسيلة للاعتصام والاعتماد على نفسه. تولى القراءة بمسجد فاضل باشا بحي السيدة زينب عام 1918 وهو في الخامسة عشرة من عمره، وحقق شهرة واسعة ونال محبة الناس. وفي عام 1934، افتتح بث الإذاعة المصرية بعد استفتاء شيخ الأزهر محمد الأحمدي الظواهرى الذي أفتى له بجواز إذاعة القرآن الكريم، ليبدأ البث بقوله من أول سورة الفتح: “إنا فتحنا لك فتحا مبينا”.